عائشة وابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - قالا : لبث رسول الله
صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين ونزل عليه القرآن ، بالمدينة عشر سنين . وخرجه أيضا في
آخر كتاب ( 1 ) المغازي عن يحيى ، عن أبي سلمى ، عن عائشة وابن عباس
- رضي الله تبارك وتعالى عنهما - قال : لبث بمكة الحديث بمثله .
وخرج مسلم عن طريق يزيد بن زريع حدثنا يونس بن عبيد ، عن عمار
مولى بني هاشم قال سألت ابن عباس كم أتى لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات فقال ما
كنت أحسب ، مثلك من قومه يخفي عليه ذلك ! قال : قلت إني قد سألت
الناس فاختلفوا على فأحببت أن أعلم قولك فيه ، قال : أتحسب ؟ قال : قلت :
نعم قال : أمسك أربعين بعث لها ، وخمس عشرة بمكة يأمن ويخاف فأمرها
وخاف ، وعشرة من مهاجره إلى المدينة ( 2 ) ، وخرجه من حديث شبانة بن سوار
حدثنا شعبة عن يونس بهذا الإسناد ( 3 ) ، نحو حديث ابن ذريع من حديث روح
وخالد الجد ، وحدثنا حماد بن سلمة ، عن عمار عن ابن عباس - رضي الله
تبارك وتعالى عنهما - قالا : أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة خمس عشرة سنة يسمع
الصوت ويرى الضوء سبع سنين ولا يرى شيئا ، وثمان سنين يوحى إليه ، وأقام
بالمدينة عشرا ( 4 ) .
وخرج الترمذي من حديث نصر بن علي عن بشر بن الفضل عن خالد ،
الخبر بمثله وقال : هذا حديث حسن صحيح .
وخرج مسلم من حديث سفيان عن عمرو قال : قلت لعروة كم لبث النبي
صلى الله عليه وسلم بمكة ؟ قال : عشرا ، قلت : فإن ابن عباس يقول : بضع عشرة ، فقال :
فغفره . وقال : إنما أخذه من قول الشاعر ، قلت : يعني حسان ( 5 ) :
ويؤتى في قريش بضع عشرة حجة * يذكر لو يلقى خليلا مواسيا .
وذكر ذلك كله مسلم في كتاب المناقب وخرج مسلم من حديث روح بن
هامش
( 1 ) سبق تخريجه .
( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : حديث رقم ( 199 )
( 3 ) ( المرجع السابق ) : الحديث الذي يلي الحديث رقم ( 121 ) بدون رقم .
( 4 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 123 ) .
( 5 ) ( المرجع السابق ) : باب ( 33 ) ، الحديث الذي يلي الحديث ( 116 ) بدون رقم .