وروي ابن سعد من طريق موسى بن عبيدة الزبيدي عن زيد بن أسلم ،
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : جئنا النبي صلى الله عليه وسلم
فإذا عليه صالب من الحمي ما يكاد يقربه أحدنا عليه من شدة الوجع ، فجعلنا
نسبح ، فقال : ليس أحد أشد بلا من الأنبياء ، كما يشدد علينا ، كذلك يضاعف
لنا الأجر .
وروي أحمد بن المقدام ، حدثنا خالد بن الحارث عن شعبة . قال :
أخبرني حصين قال : سمعت أبا عبيد يحدث عن عمته فاطمة أنها قالت : أتينا
رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه نعوده ، فإذا سقاء عليه من شدة ما يجد من الحمي
فقلنا : يا رسول الله لو دعوت الله يكشف عنك ، فقال صلى الله عليه وسلم : إن أشد الناس بلاء
الأنبياء ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، وقالت عائشة - رضي الله تبارك
وتعالى عنها - : جعل يشتكي ويتقلب على رأسه ، فقلت : لو فعل هذا بعضنا
وجد عليه قال إن المؤمنين يشدد عليهم .
وقالت عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - : رأيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم وهو يموت وعنده قدح فيه ماء ويدخل يده في القدح ثم يمسح به وجهه
بالماء ثم قال : اللهم أعني على سكرات الموت ( 1 ) وعن عائشة - رضي الله
تبارك وتعالى عنها - قالت : أغبط أحدا بهوان موت بعد الذي رأيت من شدة
موت رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 2 ) . * * *
هامش
( 1 ) ( مسند أحمد ) : 7 / 65 ، حديث رقم ( 23835 ) ، ( 23895 ) ، ( 23960 ) ،
( 24650 ) من حديث السيدة عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - وأخرجه أيضا في
( سنن الترمذي ) : 3 / 308 ، كتاب الجنائز ، باب ( 8 ) ما جاء في التشديد عند الموت ،
حديث رقم ( 978 ) .
( 2 ) ( سنن الترمذي ) : 3 / 309 كتاب الجنائز ، باب ( 8 ) ما جاء في التشديد عند الموت حديث
رقم ( 979 ) .