قال : وحدثني الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، أنه قال : أخبرني سعيد
ابن المسيب ، أن عمر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : والله ما هو إلا
أن سمعت أبا بكر تلاها ، فعرفت ، أو قال : فعقرت حتى ما تقلني رجلاي
وحتى أهويت إلى الأرض ، وعرفت حين سمعته تلاها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات . ( 1 )
وخرجه مسلم من طريق معمر ويونس ، عن الزهري قال : أخبرني
أبو سلمة أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته قالت : أقبل أبو بكر - رضي الله
تبارك وتعالى عنه - على فرسه من مسكنه بالسنح ، وذكره بنحو أو قريب مما
تقدم ، وخرجه النسائي . ( 2 )
وذكر البيهقي من طريق الواقدي عن شيوخه ، قالوا : لما شكوا في
موت النبي قال بعضهم : قد مات ، وقال بعضهم : لم يمت فوضعت أسماء بنت
عميس - رضي الله تبارك وتعالى عنها - يدها بين كتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقالت : قد توفي الرسول صلى الله عليه وسلم قد رفع الخاتم من بين كتفيه ، فكان هذا الذي
عرف به موته .
وروي من طريق يونس عن أبي معشر ، عن محمد بن قيس عن أم
سلمة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : وضعت يدي على صدر
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات ، وهو في جمع ، آكل ، وأتوضأ ، ما يذهب ريح
المسك من يدي
ومن طريق يونس ( 3 ) عن الحجاج بن أبي ذئيب عن طلحة مولى ابن
الزبير عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : مات رسول الله
صلى الله عليه وسلم وهو خميص البطن .
* * *
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 8 / 183 ، حديث رقم ( 4452 - 4453 ) .
( 2 ) لعله في ( الكبرى ) .
( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 7 / 219 - 220 .