بالرشح ، والكافر تخرج من شدته كنفس الحمار ، فعند ذلك ارتعنا وبعثنا إلى
أهلينا ، فكان أول رجل جاءنا فلم يشهده أخي ، فبعثته إلى أبي ، فمات رسول
الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يجيئنا .
قال : عن سليمان بن أبي المغيرة ، عن فاطمة - رضي الله تبارك
وتعالى عنها - قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الأنبياء تخرج أنفسهم بالرشح ،
وجعل إذا أغمي عليه قال : بل الرفيق الأعلى ، كأن الخيرة تعاد عليه ، فإذا
أفاق قال : الصلاة ، الصلاة ، إنكم لا تزالون متماسكين ما صليتم جميعا ،
الصلاة ، الصلاة ، يوصي بها حتى الموت ، فهي آخر ما سمع منه .
قال : عن سعيد بن عبد الله عن أبي مليكة ، عن أسماء بنت أبي بكر ،
عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : فسالت مهجة رسول الله
صلى الله عليه وسلم فرأيتها من في رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الأرض وما هي متعلقة بشئ .
وقال : عن سعيد بن عبد الله ، عن أبي مليكة قال : قالت عائشة -
رضي الله تبارك وتعالى عنها - : مات رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي وفي يومي ،
لم أظلم فيه أحدا ومات بين سحري ونحري ، فلما رأيت النساء يبكين ويعددن ،
وضعت رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم على الوسادة ، فرأيته يحرك يديه ورجليه فأكبيت
عليه وأنا أرى أنها غشيه أفاق منها ، فإذا هو كأنه إذا كان يضاجعني نائما ،
وإذا تلك الحركة تمديد من الملائكة وقيام منهم عليه .
وقال يونس عن ابن إسحاق : حدثني يحيى بن عباد عن أبيه ، عن
عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بين
سحري ونحري ، في بيتي ، وفي يومي ، لم أظلم فيه أحدا . فمن سفاهة رأيي ،
وحداثة سني ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجري ، فأخذت وسادة ، فوسدتها رأسه ،
ووضعته من حجري ثم قمت مع النساء أبكي وألتدم .
وخرج البيهقي ( 1 ) من طريق أبي عمران الجوني ، عن
يزيد بن بابنوس ، قال إنه أتي عائشة - رضي الله تبارك وتعالى
عنها - فقالت : كان رسول الله تبارك وتعالى عنها - فقالت : كان رسول الله
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 8 / 213 .