وقد خرج الحاكم حديث أبي مويهبة من طريق إبراهيم بن سعيد ، عن
محمد بن إسحاق كما تقدم ، وقال : صحيح على شرط مسلم إلا أنه عجيب بهذا
الإسناد ( 1 )
وخرج البيهقي من حديث عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس ،
عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نصرت بالرعب ، وأعطيت الخزائن ،
وخيرت بين أبقى حتى أرى ما يفتح على أمتي وبين التعجيل ، فاخترت
التعجيل . قال : هذا مرسل وهو شاهد لحديث أبي مويهبة ( 2 )
وخرج سيف عن مبشر بن الفضل ، عن عبيد بن حنين ، عن أبي مويهبة
قال : أهبني رسول الله صلى الله عليه وسلم في المحرم مرجعه من حجته ، وما أدري أما مضى
من الليل أكثر أو ما بقي منه فقلت : أين تريد بأبي وأمي ؟
فقال : يا أبا مويهبة انطلق فإني قد أمرت أن أستغفر لأهل هذا البقيع ،
قال فخرج وخرجت معه حتى إذا جاءه استغفر لهم طويلا قائما وقاعدا ، ثم قال :
إني قد أعطيت خزائن الدنيا والخلد فيها فخيرت بين ذلك والجنة ، وبين لقاء
ربي قال : قلت والجنة . قال : قلت بأبي أنت وأمي ، خذ خزائن الدنيا والخلد
فيها ، ثم الجنة قال : لا والله يا أبا مويهبة ، لقد اخترت لقاء ربي والجنة .
قال : ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتكى بعد ذلك بأيام .
وخرج البخاري ( 1 ) ومسلم ( 2 ) والترمذي ( 3 ) ، من حديث مالك عن أبي
هامش
( 1 ) ( المستدرك ) : 3 / 57 ، كتاب المغازي والسرايا ، حديث رقم ( 4383 ) . قال الحافظ الذهبي
في ( التلخيص ) : على شرط مسلم ، لكنه عجيب بهذا الإسناد ، هكذا رواه إبراهيم بن سعد عنه -
يعني عن ابن إسحاق - ورواه يونس بن بكير عنه ، قال : حدثني عبد الله بن ربيعة ، عن عبيد بن
الحكم ، عن عبد الله بن عمرو ، عن أبي مويهبة نحوه .
قال الحافظ الذهبي : هذا أشبه ما رواه أحمد في المسند ، عن عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ به المرض في
بيت ميمونة . . . الحديث ، صحيح
( 2 ) دلائل البيهقي ) : 7 / 163 ، باب ما جاء في نعي رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه إلى أبي مويهبة مولاه ،
وإخباره إياه بما اختاره لنفسه فيما خير فيه .