قال في أمتي اثنى عشر منافقا لا يدخلون الجنة ولا يجدون ريحها ، حتى
يلج الجمل في سم الخياط ، ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة سراج من النار يظهر
في أكتافهم حتى ينجم من صدورهم ( 1 ) .
وخرج من حديث الوليد بن جميع ، حدثنا أبو الطفيل قال : كان بين رجل
من أهل العقبة وبين حذيفة بعض ما يكون من الناس ، فقال : أنشدك بالله كم
كان أصحاب العقبة ؟ قال : فقال له القوم : أخبره إذ سألك ، قال : كنا نخبر
أنهم أربعة عشر ، فإن كنت منهم فقد كان القوم خمسة عشر ، وأشهد بالله أن
أثني عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ، وعذر
ثلاثة ، قالوا : ما سمعنا منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا علمنا بما أراد القوم ، وقد
كان في حرة فمشي فقال : إن الماء قليل فلا يسبقني إليه أحد فوجد قوما قد
سبقوه فلعنهم يومئذ ( 2 ) .
وقال الواقدي : حدثني يونس بن محمد ، عن يعقوب بن عمر بن قتادة ،
عن محمود بن لبيد ، أنه قال له : هل كان الناس يعرفون أهل النفاق فيهم ؟
فقال : نعم والله ، وإن كان الرجل ليعرفه من أبيه وبني عمه - سمعت
جدك قتادة بن النعمان يقول : تبعنا في دارنا قوم منا منافقون ( 3 ) .
وللبيهقي من حديث سفيان عن سلمة ، عن عياض بن عياض ، عن أبي ،
عن أبي مسعود قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة ، فحمد الله وأثنى عليه
ثم قال : إن فيكم منافقين ، فمن سميت فليقم ، ثم قال : قم يا فلان ، قم يا فلان
قم يا فلان ، حتى سمي ستة وثلاثين رجلا ، ثم قال : إن فيكم أو منكم فاتقوا
الله ، قال : فمر عمر على رجل ممن سمى مقنع قد كان يعرفه - قال مالك :
قال : فحدثه بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : بعدا لك سائر اليوم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 17 / 130 ، كتاب صفات المنافقين باب ( 50 ) ، حديث رقم ( 100 ) .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : الحديث الذي يلي الحديث السابق بدون رقم .
( 3 ) ( مغازي الواقدي ) : 3 / 1009 .
( 4 ) ( مسند أحمد ) : 6 / 367 من حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري ، حديث رقم ( 21843 ) .