وأسفلهم عقبة بن أبي معيط ، فأتى به فألقاه على كتفه ، ورسول الله . ص )
ساجد ، قال ابن مسعود : وأنا قائم لا أستطيع أن أتكلم ، ليس عندي عشيرة
تمنعني ، فأنا أرهب ، إذ سمعت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ، فأقبلت حتى
ألقت ذلك عن أبيها ، ثم استقبلت قريشا فشتمتهم ، فلم يرجعوا إليها شيئا ،
ورفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه كما كان يرفع عند تمام سجوده ، فلما قضى صلاته
قال : اللهم عليك بقريش ، اللهم عليك بقريش ، اللهم
عليك بعقبة ، وعتبة ، وأبي جهل وشيبة ، وذينك الرجلين ، ثم خرج رسول الله
صلى الله عليه وسلم من المسجد ولقيه أبو البختري ومع أبي البختري سوط . يتخصر به ، فلما
لقيه النبي صلى الله عليه وسلم أنكر وجهه فأخذه فقال : تعالى ، مالك ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم : خل
عني ، قال : على الله أن لا أخلي عنك أو تخبرني ما شأنك فلقد أصابك شئ ،
فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم أنه غير مخل عنه أخبره فقال : إن أبا جهل أمر أن يطرح
على فرث ، فقال أبو البختري : هلم إلى المسجد ، فأبى فأخذه أبو البختري ،
فأدخله إلى المسجد ، ثم أقبل على أبي جهل ، فقال : يا أبا الحكم أنت الذي
أمرت بمحمد فطرح عليه الفرث ؟ قال : نعم ، فرفع السوط فضرب رأسه ،
فثارت الرجال بعضها إلى بعض ، فصاح أبو جهل فقال : ويحكم من له ؟ إنما
أراد محمد أن يلقي بيننا العداوة وينجو هو وأصحابه . ( 1 )
وعقبة بن أبي معيط ( بن ) ( 2 ) زبان بن ( أبي ) ( 2 ) عمرو بن أمية أبو
هامش
( 1 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 1 / 266 - 267 ، حديث رقم ( 200 ) ، وقال في هامشه : أخرجه مسلم من طريق
زكريا عن أبي إسحاق مختصرا ، وأخرج البخاري ففي ( صحيحه ) من طريق إبراهيم ابن يوسف عن أبيه ، عن
أبي إسحاق ، قال : حدثني عمرو بن مسمون أن عبد الله ابن مسعود . فذكر الحديث دون قصة أبي البختري ،
وكذا أخرجه من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق بسنده .
قال ابن حجر : وروي هذا الحديث أن إسحاق في ( المغازي ) قال : حدثني الأجلح عن أبي إسحاق ، والقصة
مشهورة في السيرة ، وأخرجها البزار من طريق ابن إسحاق ، وأشار إلى تفرد الأجلح بها عن أبي إسحاق .
وقال الهيثمي في ( مجمع الزوائد ) : 6 / 18 : رواه البزار والطبراني في ( الأوسط ) ، وفيه الأجلح بن عبد
الله الكندي وهو ثقة عند ابن معين وغيره ، وضعفه النسائي وغيره ، وقال ابن حجر في ( تقريب التهذيب ) :
هو صدوق .
( 2 ) زيادات للنسب من ( جمهرة أنساب العرب ) ، قال ابن حزم : قتله رسول الله صلى الله عليه وسلم صبرا ، ضرب عنقه عامر بن
ثابت ، أخو عاصم بن ثابت حمي الدبر .