يمشي ذات يوم وهو خلفه ، فخلج بأنفه وفمه فبقي على ذلك ، وأظهر الإسلام
يوم فتح مكة ، وكان مغموصا عليه في دينه ، فاطلع على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة
في بعض حجر نسائه ، فخرج إليه يعيره فقال : من عدا يرى من هذه الودعة ؟
لو أدركته لفقأت عينه ، وغربه عن المدينة ، فلم يزل خارجا منها إلى أن
استخلف أمير المؤمنين عثمان بن عفان - رضي الله تبارك وتعالى عنه - فرده
وولده ، مات في خلافة عثمان ، فضرب على قبره فسطاطا ، وقال عبد
الرحمن بن حسان بن ثابت لمروان بن الحكم :
إن اللعين أباك فارم عظامه
إن ترم ترم مخلجا مجنونا
يمسي ( 1 ) خميص البطن من عمل التقى ويظل من عمل الخبيث بطينا
وعتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن الوليد ، لقي رسول الله
فقال له : إن أردت الشرف شرفناك وإن كنت تريد المال أعطيناك منه
هامش
( 1 ) في ( الأصل ) : " يضحي " .