كجنان آل فارس ، ذات نخيل وأعناب ، وقال آخر : لن نؤمن لك حتى تسقط
السماء علينا كسفا ، أو تأتي بربك وملائكتك فنراهم ، وقال عبد الله بن أبي
أمية : لن تؤمن لك حتى نرى لك بيتا من ذهب يحدثه لك ربك ، أو ترقى في
السماء ثم لا نؤمن لك حتى تأتينا بكتاب ونحن نراك فنقرأه فأنزل الله تعالى
حكاية قولهم ، وقال : قل لهم : ( سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا ) ( 1 )
وأسلم عبد الله ، وقتل يوم الطائف . والثابت أن عبد الله قال هذا القول من
بينهم ، وكان خطيب القوم ومتكلمهم .
والسائب بن أبي السائب صيفي بن عائذ بن عبد الله بن عمران بن
مخزوم ممن كان يعادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقتله الزبير - رضي الله تبارك وتعالى
عنه - ببدر .
والأسود بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وكان ممن
يعادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان حلف يوم بدر ليكسرن حوض النبي صلى الله عليه وسلم فقاتل
حتى وصل إلى الحوض فأدركه حمزة - رضي الله تبارك وتعالى عنه - وهو
يكسره فقتله فاختلط دمه بالماء .
وعدي بن الحمراء الخزاعي ، كان ممن يعادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذع وهو
يريد بدرا فمات .
والعاصي من سعيد بن العاصي بن أمية ، قتل يوم بدر كافرا ، أبو
البحتري العاصي بن هاشم بن أسد بن عبد العزى بن قصي ، كان أقلهم أذى
لرسول الله صلى الله عليه وسلم على أنه كان يكذبه ويعيب ما جاء به ، قتل بوم بدر كافرا
وقيل : قتله عمير بن عامر المازني ، وفي أبي البحتري نزلت : ( والذين
اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) ( 1 ) . الآية .
خرج أبو نعيم من حديث محمد بن إسحاق قال : حدثني الأجلح ، عن
أبي إسحاق السبيعي ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله بن مسعود - رضي
الله تبارك وتعالى عنه - أنه قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد وأبو جهل
بن هشام ، وشيبة وعتبة ابنا ربيعة ، وعقبة بن معيط وأمية بن خلف ، قال
أبو إسحاق ورجلان آخران لا أحفظ أسميهما ، كانوا سبعة ، وهم في الحجر ،
ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى فلما سجد أطال السجود ، فقال أبو جهل : أيكم يأتي
جزور بني فلان فيأتينا بفرثها فيلقيه على ظهر محمد ؟ فانطلق أشقاهم
هامش
( 1 ) الزمر : 3 .