فصل في ذكر أنه كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم
دار ينزل بها للوفود ، ويقال لها اليوم : دار الضيافة
ذكر الواقدي ، عن حبيب بن عمر السلاماني كان يحدث قال : قدمنا وفد
سلامان على رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن سبعة نفر ، فانتهينا إلى باب المسجد ،
فصادفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خارجا من المسجد إلى جنازة دعي إليها ، فلما رأيناه
قلنا : السلام عليكم يا رسول الله . . . فذكر القصة : وفيها : أنه أمر ثوبان
بإنزالهم في دار رملة بنت الحارث ، وأنهم لما سمعوا الظهر أتوا المسجد فصلوا
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، ما أفضل
الأعمال ؟ قال : الصلاة في وقتها . وأنه سأل عن رقية العين وذكرها ، فأذن له
فيها ( 1 ) .
وذكر ابن إسحاق ، والواقدي في خبر بني قريظة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
حبسهم في دار رملة بنت الحارث النجارية . وذكر الواقدي أن وفد تميم نزل على
رملة بنت الحارث وهم عيينة بن حصن وخارجة بن حصين ، وقيس بن الحارث ،
وذلك حين قدموا المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلمين
وذكر أبو جعفر محمد بن جرير الطبري أن وفد بني كلاب وهم ثلاثة
عشر ، فيهم لبيد بن ربيعة ، إذ وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلوا على رملة ( 2 )
هذه .
هامش
( 1 ) ( الإصابة ) : 2 / 22 ترجمة رقم ( 1594 ) .
( 2 ) رملة بنت الحارث بن ثعلبة بن الحارث بن زيد الأنصارية النجارية .
ذكرها ابن حبيب في المبايعات ، وذكر ابن إسحاق في ( السيرة النبوية ) : أن بني قريظة لما حكم فيهم سعد بن
معاذ حبسوا في دار رملة بنت الحارث امرأة من الأنصار من بني النجار .
قلت : وتكرر ذكرها في السيرة . وأما الواقدي فيقول : رملة بنت الحدث ، بفتح الدال المهملة بغير ألف
قبلها . وقال ابن سعد : رملة بنت الحارث ، وهو الحارث بن ثعلبة ابن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن
النجار ، تكني أم ثابت وأمها كبشة بنت ثابت بن النعمان بن حرام ، وزوجها معاذ بن الحارث بن رفاعة .
( الإصابة ) : 7 / 651 ، ترجمة رقم ( 11183 )