ثابت من حديث داود ابن رشيد حدثنا الهيثم بن عمران قال : سمعت عبيد الله
بن أبي عبد الله قال : صنع عثمان بن عفان خبيصا بالعسل والسمن والبر ،
فأتي به في قصعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما هذا ؟ قال :
هذا يا نبي الله شئ تصنعه الأعاجم من البر والعسل والسمن ، تسميه
الخبيص ( 1 ) قال : فأكل .
عبد الله بن أبي عبد الله العنسي من أفاضل أهل دمشق ، يروي أحاديث
مراسيل ، حدث عنه الهيثم بن عمران . قلت : وخرجه الحارث بن أبي أمامة في
مسنده عن داود بن رشيد به سواء .
وأما أكله صلى الله عليه وسلم الهريسة والطفشل
قال الواقدي : ولما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وادي القري أهدي له بنو عريض
اليهودي هريسا فأكلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 2 ) وأطعم ما كنا نعهد فقال : كلا ورب
المشارق والمغارب لا يأتون بخير ما كنت أعلم ، وكان مالك بن أنس - رضي الله
تبارك وتعالى عنه - كلهم على منبر من طين يقول : إن أول من خطب الناس
في المصلى على منبر عثمان بن عفان رضي الله تبارك وتعالى عنه كلهم
على منبر من طين بناه كثير بن الصلت .
وللبخاري من حديث أبي عمرو قال : حدثني نافع ، ، عن ابن عمر - رضي
الله تبارك وتعالى عنهما - قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يغدو إلى المصلى والعنزة بين
يديه تحمل وتنصب بالمصلى بين يديه فيصلي إليها ، ترجم عليه حمل العنزة
أو الحربة بين يدي الإمام يوم العيد ( 3 ) ، وذكره في باب الصلاة إلى ( 4 ) الحرية ،
هامش
( 1 ) ( المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية ) : 2 / 324 ، باب الخبيص ، حديث رقم ( 382 ) .
( 2 ) ( مغازي الواقدي ) : 3 / 1006
( 3 ) ( فتح الباري ) 20 / 588 ، كتاب العيدين ، باب ( 14 ) حمل العنزة - أو الحربة بين يدي الإمام يوم العيد ،
حديث رقم ( 973 ) .
( 4 ) ( المرجع السابق ) 10 / 756 - 757 ، كتاب الصلاة ، باب ( 92 ) الصلاة إلى الحربة ولفظه : " إن النبي صلى الله عليه وسلم
كان تركز له الحربة فيصلي إليها "