وأما أخباره عليه الصلاة والسلام فاطمة الزهراء
- رضي الله تبارك وتعالى عنها -
بأنها أول أهل بيته لحوقا به فكان كذلك .
فخرج البخاري ( 1 ) من حديث مسروق ، عن عائشة - رضي الله تبارك
وتعالى عنها - قالت : جاءت فاطمة - رضي الله تبارك وتعالى عنها -
تمشي كان مشيتها مشي النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم مرحبا بابنتي ، ثم أجلسها عن
يمينه أو شماله ، ثم أسر إليها حديثا فبكت فقلت لها : لم تبكين ، ثم أسر إليها
حديثا فضحكت فقلت : ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن ، فسألها عما
قال ، فقالت : ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض فسألتها فقالت :
أسر إلى إن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة ، وإنه عارضني العام
مرتين ولا أراه إلا حضر أجلي وإنك أول أهل بيتي لحاقا بي فبكت ، فقال : أما
ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة ؟ أو نساء المؤمنين ؟ فضحكت لذلك ،
وسيرد هذا الحديث إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 6 / 778 - 779 ، كتاب المناقب ، باب ( 25 ) علامات النبوة في الإسلام ،
حديث رقم ( 3623 ) ، ( 3624 ) .