وأنا امرؤ جهير الصوت . ونهى الله المرء أن يحمد بما لم يفعل ، وأجدني أحب
الحمد . ونهى الله عن الخيلاء وأجدني أحب الجمال . فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا ثابت
ألا ترضى أن تعيش حميدا ، وتقتل شهيدا ، وتدخل الجنة ؟ فعاش حميدا ، وقتل
يوم مسيلمة .
وخرجه الحاكم ( 1 ) في ( المستدرك ) من حديث يعقوب بن إبراهيم بن سعد
قال حدثني أبي ، عن ابن شهاب قال : أخبرني إسماعيل بن محمد بن ثابت
الأنصاري ، عن أبيه أن ثابت بن قيس قال : قلت يا رسول الله لقد خشيت أن
أكون قد هلكت ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نهانا الله أن نحب أن نحمد بما لم نفعل ،
وأجدني أحب الحمد ونهانا عن الخيلاء ، وأجدني أحب الجمال ، ونهانا إن نرفع
أصواتنا فوق صوتك ، وأنا جهير الصوت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا ثابت ألا
ترضى أنت تعيش حميدا ، وتقتل شهيدا وتدخل الجنة ؟ . قال : بلي يا رسول
الله . قال : فعاش حميدا ، وقتل شهيدا يوم مسيلمة الكذاب . قال الحاكم :
صحيح على شرط الشيخين . ولم يخرجاه بهذه السياقة إنما أخرج مسلم وحده
حديث حماد بن سلمة ، وسليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس قال : لما
أنزلت ( لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ) ( 2 ) جاء ثابت بن قيس وذكر
الحديث مختصرا .
قال المؤلف : وخرجه الطبراني في الأوسط ، عن أحمد بن محمد بن
محمد بن حمزة ، عن أبيه ، عن جده ، عن الأوزاعي ، عن الزهري قال :
حدثني ابن ثابت الأنصاري قال : قلت يا رسول الله فذكر الحديث بمعناه وخرج
الحاكم ( 3 ) من حديث موسى بن إسماعيل ، عن حماد ، عن ثابت ، عن أنس أن
ثابت بن قيس . جاء يوم اليمامة ، وقد تحنط ولبس أكفانه ، وقد انهزم أصحابه
هامش
( 1 ) ( المستدرك ) : 3 / 260 ، كتاب معرفة الصحابة حديث رقم ( 5034 ) وقال الحافظ الذهبي في
( التلخيص ) صحيح على شرط البخاري ومسلم .
( 2 ) ( الحجرات ) : 2 .
( 3 ) ( المستدرك ) : 38260 كتاب معرفة الصحاب ، باب ( 31 ) حديث رقم ( 5034 ) وقال الحافظ
الذهبي في ( التلخيص ) : صحيح على شرط البخاري ومسلم .