وعمر وعثمان - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - فرجف بهم فقال : رسول الله
صلى الله عليه وسلم : أثبت أحد فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان ، وقد تقدم هذا الحديث
بطرقه في ذكر تحرك الجبل لأجله وسكونه بأمره .
وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بأن عمر وعثمان وعليا وطلحة
والزبير شهداء فكان كذلك وقتلوا شهداء
رضوان الله عليهم
فخرج مسلم ( 3 ) والترمذي ( 4 ) من حديث سهيل أبي صالح ، عن أبيه ،
عن أبي هريرة - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على
حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير فتحركن الصخرة فقال
النبي صلى الله عليه وسلم : اهدأ فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد . وقد تقدم بطرقه .
وأما إخباره صلى الله عليه وسلم ثابت بن قيس بأنه
شهيد وما كان من ذلك
فخرج عبد الرزاق ( 5 ) من حديث معمر ، عن الزهري ، عن ثابت بن قيس
ابن شماس قال لما نزلت : ( لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ) قال : يا
نبي الله لقد خشيت أن أكون قد هلكت نهانا الله أن نرفع أصواتنا فوق صوتك ،
هامش
( 2 ) ( سنن الترمذي ) 5 / 583 ، كتاب المناقب ، باب ( 19 ) في مناقب عثمان بن عفان رضي
الله تبارك وتعالى عنه ، حديث رقم ( 3697 ) .
( 3 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 16 / 199 ، كتاب فضائل الصحابة ، باب ( 6 ) فضائل طلحة والزبير
رضي الله تبارك وتعالى عنهما ، حديث رقم ( 50 ) .
( 4 ) ( سنن الترمذي ) : 5 / 582 ، كتاب المناقب ، باب ( 19 ) في مناقب عثمان بن عفان رضي
الله تبارك وتعالى عنه ، حديث رقم ( 3696 ) .
( 5 ) ( تفسير ابن كثير ) : 4 / 220 - 221 ، تفسير سورة الحجرات .