مات فيه : ادعي لي عبد الرحمن بن أبي بكر أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف
عليه أحد .
وفي بعض الطريق ادعي لي أباك أبا بكر وأخاك ، حتى أكتب كتابا فإني
أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل : أنا ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر ،
ومعناه أن يقول أنا أحق وليس كما يقول : سل يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر .
هكذا في بعض النسخ وفي بعضها أنا أولى أي أنا أحق بالخلافة ورواه بعضهم
أنا ولي بتخفيف النون وكسر اللام أي أنا أحق ، والخلافة لي ، وبعضهم قال :
أنا ولاه . وفي البخاري لقد هممت أن أوجه إلى أبي بكر وابنه واعتمد رواية
مسلم أخاك ، وقد وقع ذكر الاستخلاف في الإيمان عند ذكر الوفاة فراجعه .
وأما رؤيته صلى الله عليه وسلم في منامه مدتي خلافة أبي بكر
وعمر - رضي الله تبارك وتعالى عنهما -
فكان كما رأى لأن رؤياه وحي
فخرج البخاري ( 1 ) ومسلم ( 2 ) من حديث يونس ، عن ابن شهاب أن سعيد بن
المسيب أخبره أنه سمع أبا هريرة رضي الله تبارك وتعالى عنه - يقول :
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 7 / 22 ، كتاب فضائل أصحاب النبي باب ( 5 ) قول النبي صلى الله عليه وسلم : لو كنت
متخذا خليلا . قاله أبو سعيد حديث رقم ( 3664 ) ، وأعاده في باب ( 6 ) مناقب عمر بن
الخطاب ، حديث رقم ( 3682 ) .
( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 15 / 170 ، كتاب فضائل الصحابة ، باب ( 2 ) فضائل عمر رضي
الله تبارك وتعالى عنه ، حديث رقم ( 17 ) .
القليب : البئر إذا لم تكن مطوية
" نزعت " : الدلو من البئر : إذا جذبتها واستقت الماء بها .
" الذنوب " : بفتح الذال : الدلو العظيمة .
" الغرب " : الرجل القوي الشديد ، وفلان عبقري القوم أي سيدهم وكبيرهم .
" العطن " : الموضع الذي تناخ فيه الإبل إذا رويت ، يقال : عطنت الإبل ، فهي عاطنة ،
وعواطن إذا شربت فبركت عند الحوض لتعاد إلى الشرب مر أخرى ، وأعطنتها أنا ،
والمراد بقوله حتى ضرب الناس بعطن . حتى رووا . وأروو إبلهم وضربوا لها عطنا .