كاتبة : لم تكن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - بالمدينة لما أسس رسول
الله صلى الله عليه وسلم مسجد قباء .
وأما إخباره صلى الله عليه وسلم باختيار الله تعالى والمؤمنين خلافة
أبي بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه -
فكانت كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم
فخرج البخاري من حديث يحيى بن سعيد قال : سمعت القاسم بن محمد
قال : قالت عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - وا رأساه : فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : وذلك لو كان وأنا حي فاستغفر لك وأدعو لك فقالت عائشة : وا ثكلياه ،
والله إني لأظنك تحب موتي ، ولو كان ذلك لظللت آخر يومك معرسا ببعض
أزواجك . فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل أنا وا رأساه ، ، لقد همت أو أردت أن أرسل إلى أبي
بكر وابنه فأعهد ، أن يقول القائلون ، أو يتمنى المتمنون ، ثم قلت : يأبى الله
ويدفع المؤمنون أو يدفع الله ويأبى المؤمنون ذكره في كتاب المرضى ( 1 ) .
وخرجه مسلم في المناقب ( 2 ) من حديث يزيد بن هارون ، قال : حدثنا
إبراهيم ابن سعيد ، عن صالح بن كيسان ، عن الزهري ، عن عروة ، عن
عائشة قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في مرضه : ادعي لي أباك أبا بكر
وأخاك حتى أكتب كتابا فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول ، قائل : أنا أولى .
ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر ولأبي داود الطيالسي من حديث عبد العزيز بن
رفيع ، عن أبي مليكة عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 10 / 152 ، كتاب المرضى باب ( 16 ) ما رخص لمريض أن يقول : إني
وجع ، أو وا رأساه ، أو أشتد بي الوجع وقول أيوب عليه السلام : ( إني مسني الضر وأنت
أرحم الرحمين ) حديث رقم ( 5666 ) .
( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 15 / 164 كتاب فضائل الصحابة باب ( 1 ) فضائل أبي بكر الصديق
رضي الله تبارك وتعالى عنه ، حديث رقم ( 11 ) .