وخرج البخاري من حديث سفيان قال إسماعيل : أخبرني قيس ، قال : أتينا
أبا هريرة - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث
سنين لم أكن في سني أحرص على أن أعي الحديث مني فيهن صبحت سمعته
يقول - وقال هكذا بيده - : بين يدي الساعة تقاتلون قوما نعالهم الشعر وهو
هذا البارز ( 1 ) ، وقال سفيان مرة : وهم أهل البازر ( 2 ) .
وخرجه من حديث جرير بن حازم قال : سمعت الحسن يقول : حدثنا عمرو
ابن تغلب ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوما ينتعلون
نعال الشعر ، وإن من أشراط أن تقاتلوا قوما عراض الوجوه كأن وجوههم
المجان المطرقة . ذكره في كتاب الجهاد ( 3 ) في باب علامات النبوة ( 4 ) .
وخرج البيهقي ( 5 ) من حديث مسدد ، حدثنا هشيم ، عن سيار أبي الحكم ،
عن جبر بن عبيدة ، عن أبي هريرة ، قال : وعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة الهند
فإن أدركتها أنفق فيها مالي ونفسي ، فإن استشهدت كنت من أفضل الشهداء ،
وإن رجعت فأنا أبو هريرة المحرر .
ومن حديث الأعمش ، عن أبي عمارة ، عن عمرو بن شرحبيل قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني رأيت الليلة كأنما يتبعني غنم سود ، ثم أردفتها غنم بيض
حتى لم تر السواد فيها ، فقصها على أبي بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه
- فقال : يا رسول الله هي العرب تتبعك ، ثم أردفتها العجم حتى لم يروا فيها
قال : أجل ، كذلك عبرها الملك سحرا .
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : حديث قم ( 66 ) ، وأخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير ، باب
( 96 ) قتال الذين ينتعلون الشعر ، حديث رقم ( 2929 ) .
( 2 ) ( فتح الباري ) : 6 / 750 ، كتاب المناقب ، باب ( 25 ) علامات النبوة في الإسلام ، حديث
رقم ( 3591 ) .
( 3 ) ( المرجع السابق ) : باب ( 95 ) قتال الترك ، حديث رقم ( 2927 ) .
( 4 ) ( المرجع السابق ) : باب ( 25 ) علامات النبوة في الإسلام ، حديث رقم ( 3592 ) .
( 5 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 336 .