أنفقها كان له إنفاقها ، وكان ولي الأمر في ذلك مصيبا فيما فعل من ذلك . وبالله
التوفيق .
وذكر البيهقي من طريق حماد حدثنا يونس ، عن الحسن أن عمر بن
الخطاب - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أتى بفروة كسرى فوضعت بين
يديه وفي القوم سراقة بن مالك بن جعشم قال : فألقى إليه سواري كسرى بن
هرمز فجعلهما في يديه فبلغا منكبيه ، فلما رآهما في يدي سراقة قال :
الحمد لله ! سواري كسرى بن هرمز في يدي سراقة بن مالك بن جعشم أعرابي
من بني مدلج ! وذكر الحديث ( 1 ) .
قال الشافعي - رحمة الله عليه - وإنما ألبسهما سراقة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال
لسراقة ونظر إلى ذراعيه : كأني بك قد لبست سواري كسرى ، قال الشافعي :
وقال عمر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - حين أعطاه سواري كسرى :
ألبسهما ، ففعل ، ثم قال : قل : الله أكبر ! قال : الله أكبر ، قال : الحمد لله
الذي سلبهما كسرى بن هرمز وألبسهما سراقة بن مالك بن جعشم أعرابيا ( 2 ) من
بني مدلج ( 3 ) .
وخرج البيهقي من طريق أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي في
( المعجم ) لشيوخه قال : حدثنا أبو أحمد هارون بن يوسف بن هارون بن زياد
القطيعي ، حدثنا ابن أبي عمر ، حدثنا سفيان ، عن أبي خالد ، عن قيس ، عن
عدي بن حاتم ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : مثلت إلي الحيرة كأنياب الكلاب وأنكم
ستفتحونها فقام رجل فقال : يا رسول الله ( هب ) ( 4 ) لي ابنة بقيلة ، قال : هي
لك ، فأعطوها إياها ، فجاء أبوها فقال : أتبيعها ؟ قال : نعم ، قال : بكم ؟ قال
: احكم ما شئت ، قال : ألف درهم قال : قد أخذتها ، قالوا له : لو قلت ثلاثين
ألفا لأخذها ، قال : وهل عدد أكثر من ألف ؟ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : 325 .
( 2 ) في ( الأصل ) : " أعرابي " ، وما أثبتناه من ( المرجع السابق ) ، وهو حق اللغة .
( 3 ) ( المرجع السابق ) : 236 .
( 4 ) من ( الأصل ) فقط .
( 5 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 326 .