نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم
الله من فضله ) ( 1 ) وقال الأصمعي : كسرى بكسر الكاف .
وخرج مسلم ( 2 ) من حديث أبي عوانة ، عن سماك بن حرب ، عن جابر بن
سمرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لتفتحن عصابة من المسلمين أو من
المؤمنين ( كنز آل كسرى ) ( 3 ) الذي في الأبيض . قال قتيبة : من المسلمين ولم
يشك .
وخرجه من حديث شعبة ، عن سماك بمعنى حديث أبي عوانة ( 4 ) ذكرهما ( 5 )
في الفتن .
قال البيهقي ( 6 ) : وإنما أراد هلاك قيصر الذي كان ملك الشام وتنحية ملك
القياصرة عنها ، فصدق الله - تعالى - قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونحن عن الشام
ملك القياصرة ، ونحى عن الدنيا ملك الأكاسرة ، وبقي للقياصرة ملك الروم ،
لقوله صلى الله عليه وسلم : ثبت الله ملكه حين أكرم كاتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يقضي الله - تعالى
- فتح القسطنطينية ، ولم يبق للأكاسرة ملك لقوله صلى الله عليه وسلم : مزق ملكه حين مزق
كتابه ( 7 ) .
قال : وفي قوله صلى الله عليه وسلم : لتنفقن كنوزها في سبيل الله إشارة إلى صحة خلافة
أبي بكر وعمر - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - لأن كنوزها نقلت إلى
المدينة ، بعضها في زمان أبي بكر ، وأكثرها في زمان عمر - رضي الله
تبارك وتعالى عنه - ، وقد أنفقاها في ( مصالح ) المسلمين ، فعلمنا أن من
هامش
( 1 ) التوبة :
( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 18 / 358 ، كتاب الفتن وأشراط الساعة باب ( 18 ) لا تقوم الساعة
حتى يمر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت منن البلاء ، حديث رقم ( 78 ) .
( 3 ) في ( الأصل ) : " كنزا لكسرى ) ، وما أثبتناه من ( صحيح مسلم ) .
( 4 ) ( المرجع السابق ) : الحديث الذي يلي الحديث السابق بدون رقم .
( 5 ) في ( الأصل ) : " ذكره " .
( 6 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 393 ، باب ما جاء في الجمع بين قوله صلى الله عليه وسلم إذا هلك قيصر فلا قيصر
بعد ، وما روى عنه من قوله في قيصر حين أكرم كتاب النبي صلى الله عليه وسلم : ثبت ملكه ، وما ظهر من
صدقه فيهما وفيما أخبر عنه من هلاك كسرى ، وهو الصادق المصدق صلى الله عليه وسلم .
( 7 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 325 .