فيخرج من المدينة قوم بأهليهم يبسون ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ، ثم
يفتح اليمن فيخرج من المدينة قوم بأهليهم يبسون ، والمدينة خير لهم لو كانوا
يعلمون ، ثم يفتح العراق فيخرج من المدينة قوم بأهليهم يبسون ، والمدينة خير
لهم لو كانوا يعلمون ( 1 ) .
وخرج البخاري من حديث ابن عون ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي
صلى الله عليه وسلم أنه قال : اللهم بارك لنا في شامنا ، اللهم بارك لنا في يمننا قالوا : يا رسول
الله وفي نجدنا قال : فأظنه قال في الثالثة : هنالك بالزلازل والفتن وبها
يطلق قرن الشيطان ( 2 ) .
قال ابن عبد البر : دعاؤه صلى الله عليه وسلم للشام يعني أهلها ؟ لأهل الشام سينتقل إليها
الإسلام وكذلك وقت لأهل نجد قرنا علما منه بأن العراق ستكون كذلك وهذا من
أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم .
وخرج البخاري من حديث الوليد بن مسلم ، : عن عبد الله بن العلاء بن زبير
قال : سمعت بسر بن عبيد الله أنه سمع أبا إدريس الخولاني قال : سمعت
عوف ابن مالك قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبة من أدم
فقال : أعدد ستا بين يدي الساعة : موتي ، ثم فتح بيت المقدس ، ثم موتان
يأخذ فيكم كقعاص الغنم ، ثم استفاضة المال حتى يعطي الرجل مائة دينار
فيظل ساخطا ، ثم فتنة لا تبقي بيت من بيوت العرب إلا دخلته ، ثم هدنة بينكم
وبين بني الأصفر فيعذرون ، فيأتونكم تحت ثمانين غاية ، تحت كل غاية اثنا
عشر ألفا . ذكره في آخر الجزية ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 9 / 167 ، كتاب الحج ، باب ( 90 ) الترغيب في المدينة عند فتح
الأمصار ، حديث رقم ( 496 ) .
( 2 ) ( فتح الباري ) : 13 / 57 ، كتاب الفتن باب ( 16 ) قول النبي صلى الله عليه وسلم : الفتنة من قبل المشرق
حديث رقم ( 7094 ) .
( 3 ) ( فتح الباري ) : 6 / 340 - 341 ، كتاب الجزية والموادعة ، باب ( 15 ) ما يحذر من الغدر
وقوله - تعالى - ( وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله ) ، حديث رقم ( 3176 ) .