وخرج مسلم ( 1 ) والنسائي ( 2 ) من حديث ابن وهب قال : أخبرني يونس ، عن
ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير أنه أخبره أن المسور بن مخرمة أخبره أن
عمرو بن عوف - وهو حليف لبني عامر بن لؤي وكان شهد بدرا مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى الجراح إلى
البحرين يأتي بجزيتها ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو صالح أهل البحرين وأمر
عليهم العلاء ابن الحضرمي فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين ، فسمعت
الأنصار بقدوم أبي عبيدة فوافوا صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما صلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف فتعرضوا له ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم ، ثم
قال : أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشئ من البحرين ؟ فقالوا : أجل يا
رسول الله ، قال : فأبشروا وأملوا ما يسركم ، فوالله ما الفقر أخشى عليكم ،
ولكني أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم ،
فتنافسوها كما تنافسوها ، فتهلككم كما أهلكتهم . لفظهم فيه متقارب . وقال
النسائي فيه : فوالله ما من الفقر أخشى عليكم ، وقال فتنافسوا فيها كما
تنافسوا : وخرجه البخاري في أول كتاب الجزية ( 3 ) وفي كتاب الرقاق ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 8 / 307 ، كتاب الزهد والرقاق ، حديث رقم ( 6 ) .
( 2 ) لعله في ( الكبرى ) .
( 3 ) ( فتح الباري ) : 316 - 317 ، كتاب الجزية والمواعدة ، باب ( 1 ) الجزية والموادعة مع
أهل الذمة والحرب ، حديث رقم ( 3158 ) .
( 4 ) ( المرجع السابق ) : 11 / 292 - 293 ، كتاب الرقاق ، باب ( 7 ) ما يحذر من زهرة الدنيا
والتنافس فيها ، حديث رقم ( 6425 ) .
وأخرجه الترمذي في ( السنن ) : 4 / 552 - 553 ، كتاب صفة القيامة والرقاق
والورع ، باب ( 28 ) بدون ترجمة ، حديث رقم ( 2462 ) .
وأخرجه ابن ماجة في ( السنن ) : 2 / 1324 - 1325 ، كتاب الفتن ، باب ( 18 ) فتنة
المال ، حديث رقم ( 3997 ) .
وأخرجه الإمام أحمد في ( المسند ) : 5 / 428 ، حديث رقم ( 18436 ) ، من حديث
المسور بن مخرمة ، وأخرجه البيهقي في ( دلائل النبوة ) : 6 / 319 .