تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وأما وحي الله تعالى بما قالته الأنصار يوم فتح مكة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج مسلم من حديث سفيان بن فروخ ، قال : حدثنا سليمان بن المغيرة قال ثابت البناني : عن عبد الله بن رباح ، عن أبي هريرة - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : وفدت وفود إلى معاوية وذلك في رمضان ، فكان يصنع بعضنا لبعض الطعام ، وكان أبو هريرة مما يكثر أن يدعونا إلى رحلة ، فقلت : إلا أضع طعاما فأدعوهم إلى رحلي ، قال : فأمرت بطعام يصنع ، ثم لقيت أبا هريرة من العشي ، فقلت : الدعوة عندي الليلة ، فقال : سبقتني ؟ فقلت : نعم ، فدعوتهم ، فقال أبو هريرة : ألا أعلمكم بحديث من حديثكم يا معشر الأنصار ؟ ثم ذكر فتح مكة ، فقال : أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قدم مكة ، فبعث الزبير على إحدى المجنبتين ، وبعث خالدا على المجنبة الأخرى وبعث أبا عبيدة أبا عبيدة على الحسر فأخذوا بطن الوادي ورسول الله صلى الله عليه وسلم في كتيبة قال : فنظر فرآني فقال : أبو هريرة قلت : نعم لبيك يا رسول الله ، فقال : لا يأتيني إلا أنصاري . زاد غير شيبان فقال : اهتف لي بالأنصار قال : فأطافوا به ووبشت قريش أوباشا وأتباعا فقالوا : نقدم هؤلاء فإن كان لهم شئ كنا معهم ، وإن أصيبوا أعطينا الذي سئلنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تروون إلى أوباش قريش وأتباعهم ، ثم قال بيديه إحداهما على الأخرى ، ثم قال : حتى توافوني بالصفا ، قال : فانطلقنا فما شاء أحد منا يقتل أحد إلا قتله ، وما أحد منا يوجه إلينا شيئا ، قال : فجاء أبو سفيان فقال يا رسول الله : أبيحت خضراء قريش ، لا قريش بعد اليوم ، ثم قال : من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، فقالت الأنصار بعضهم لبعض : أما الرجل فأدركته رغبة في قريته ورأفة بعشيرته . قال أبو هريرة - رضي الله تبارك وتعالى عنه - : وجاء الوحي وكان إذا جاء الوحي ، لا يخفى علينا ، فإذا جاء فليس أحد يرفع طرفه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ينقضي الوحي فلما انقضى الوحي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا معشر الأنصار قالوا : لبيك يا رسول الله ، قال : قلتم : أما الرجل فأدركته رغبة في قريته ، قالوا : قد كان ذاك قال : كلا إني عبد الله ورسوله ، هاجرت إلى الله