هذه ؟ قالت : هدية ، وحذرت أن تقول من الصدقة فلا يأكل ، قال : فأكل النبي
صلى الله عليه وسلم وأكل أصحابه ، ثم قال : أمسكوا ، ثم قال للمرأة : هل سممت هذه الشاة ؟
قالت : من أخبرك هذا ؟ قال : هذا العظم لساقها ، وهو في يده ، قالت : نعم ،
( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ) لم ، قالت : أردت إن كنت كاذبا أن يستريح الناس منك ،
وإن كنت نبيا لم يضرك ، قال : فاحتجم النبي صلى الله عليه وسلم على الكاهل وأمر أصحابه
فاحتجموا ، فمات بعضهم ، قال الزهري : فأسلمت ، فتركها النبي صلى الله عليه وسلم ، قال
معمر : وأما الناس فيقولون قتلها النبي صلى الله عليه وسلم ( 1 ) .
قال البيهقي : هذا مرسل ويحتمل أن يكون عبد الرحمن حمله ، عن
جابر بن عبد الله - رضي الله تبارك وتعالى عنه - ( 2 ) .
وخرج أبو داود من طريق ابن وهب قال : أخبرني يونس عن ابن شهاب
قال : كان جابر بن عبد الله يحدث أن يهودية من أهل خيبر سممت شاة مصلية ،
ثم أهدتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الذراع فأكل منها ، وأكل رهط
من أصابه معه ، ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ارفعوا أيديكم ، وأرسل رسول
الله صلى الله عليه وسلم إلى اليهودية ، فدعاها ، فقال : أسممت هذه الشاة ؟ قالت اليهودية : من
أخبرك ، قال : أخبرتني هذه التي في يدي للذراع ، قالت : نعم ، قال : فما
أردت إلى ذلك ؟ قالت : قلت إن كان نبيا فلم يضره ( شيئا ) ( 3 ) ، وإن لم يكن
نبيا استرحنا منه ، فعفى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعاقبها ، وتوفي بعض
أصحابه الذين أكلوا من الشاة واحتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم على كاهله من أجل الذي
أكل من الشاة ، حجمه أبو هند بالقرن والشفرة ، وهو مولى لبني بياضة من
الأنصار ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : 260 - 261 ، وما بين الحاصرتين زيادة لبيان .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : 262 .
( 3 ) زيادة في ( الأصل ) : فقط .
( 4 ) ( سنن أبي داود ) : 4 / 648 - 649 ، كتاب الديات ، باب ( 6 ) فيمن سقى رجلا سما أو
أطعمة فمات ، أيقاد منه ؟ حديث رقم ( 4510 ) ، وهو حديث منقطع ، الزهري لم يسمع من
جابر .