( علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرءوا ما تيسر منه ) والفرائض لا تثبت
إلا بتقدير وتحصيل .
وذكر محمد بن نصر المروزي في كتاب ( قيام الليل ) بسنده إلى أبي
رجاء ، قلت للحسن : ما تقول في رجل حدثنا القرآن كله عن ظهر قلب ، ولا يقول
به ، إنما يصلي المكتوبة ؟ فقال : لعن الله ذاك إنما ( القيام ) للقرآن ، قلت :
قال الله تعالى : ( فاقرءوا ما تيسر منه ) قال : نعم ولو خمسين آية ، ونقل أبو
محمد بن حزم في ( المحلى ) ( 1 ) أن الخمسين ( آية ) تقول : إن الوتر فرض وإن
تهجد الليل فرض .
هامش
( 1 ) ( المحلى ) : 2 / 93 ، كتاب الصلاة ، مسألة رقم ( 292 ) ، قال : حدثنا حماد بن سلمة عن
عاصم الأحول ، عن أبي مجلز ، أن أبا موسى الأشعري كان بين مكة والمدينة ، فصلى العشاء
ركعتين ، ثم قام فصلى ركعة أوترها ، وقرأ فيها بمائة آية من سورة النساء ، وقال : ما ألوت
أن وضعت قدمي حيث وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن أقرأ ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم .