السلمي البهزي ، وأهل الشام يروون تلك الأحاديث بأعيانها ، من شرحبيل بن
السمط عن عمرو بن السمط عن عمرو بن عبسة .
وخرج الحاكم من ( 1 ) من حديث الحسين بن واقد ، حدثني يزيد النحوي أن
عكرمة حدثه عن ابن عباس قال : جاء أبو سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا
محمد أنشدك الله والرحم قد أكلنا العلهز يعني الوبر ، فأنزل الله تعالى ( ولقد
أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون ) ( 2 ) قال الحاكم : هذا
حديث صحيح الإسناد .
وخرجه ابن حبان في ( صحيحه ) ( 3 ) من حديث الحسين بن واقد ، حدثنا
أبي حدثنا يزيد النحوي فذكره .
وخرج أبو نعيم من حديث محمود بن بكر بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ،
عن داود بن علي بن عبد الله بن عباس ، عن أبيه عن جده ، أن ناسا من مضر
أتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فسألوه أن يدعو الله عز وجل أن يسقيهم ، فقال : اللهم اسقنا غيثا
مغيثا ، هنيئا ، مريئا ، مريعا ، غدقا ، طبقا ، نافعا ، غير ضار ، عاجلا غير رائث ،
فأطبقت عليهم حتى مطروا سبعا . وقال نجدة بن نفيع : سألت ابن عباس عن
قوله تعالى ( إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ) ( 4 ) قال : استنفر رسول الله صلى الله عليه وسلم
حيا من أحياء العرب فتثاقلوا ، فأمسك عنهم المطر ، فكان عذابهم . خرجه
الحاكم وصححه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ( المستدرك ) : 2 / 248 ، كتاب التفسير ، تفسير سورة المؤمنون ، حديث رقم ( 3488 ) ، وقال
الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : صحيح .
( 2 ) المؤمنون : 76 .
( 3 ) الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ) : 3 / 247 ، كتاب الرقائق ، باب ( 9 ) الأدعية ، ذكر
السبب الذي من أجله أنزل الله جل وعلا : ( فما استكانوا لربهم وما يتضرعون ) ، حديث رقم
( 967 ) .
( 4 ) التوبة : 39 .
( 5 ) ( المستدرك ) : 2 / 114 - 115 ، كتاب الجهاد ، حديث رقم ( 2504 ) ، وقال الحاكم : هذا حديث
صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : صحيح .