دحية ، قال : فذكره ، وذكر قصة ذهاب بصره وردها عليه عند موته ( 1 ) . تفرد
به حجاج بن تميم وليس بالقوي ( 2 ) .
وخرج الحافظ أبو نعيم ( 3 ) من حديث ابن وهب قال : حدثنا ابن لهيعة ، قال
حدثني واهب بن عبد الله المعافري ، قال : سمعت عقبة بن عامر الجهني ،
يقول : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد عمه العباس ، ثم قال : يا عباس إنه لا تكون
نبوة إلا كانت بعده خلافة ، وسيلي من ولدك في آخر الزمان سبعة عشر :
منهم السفاح ، ومنهم المنصور ، ومنهم المهدي ، وليس بمهدي ، ومنهم
الجموح ، ومنهم العاقب ، ومنهم الراهن من ولدك ، وويل لأمتي منه ، كيف
يعقدها ويهلكها ، ويذهب بأمرها .
ومن حديث محمد بن جابر عن الأعمش ، عن أبي الوداك عن أبي
سعيد ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : منا القائم ، ومنا المنصور ، ومنا
السفاح ، ومنا المهدي ، فأما القائم فتأتيه الخلافة ولم يهرق فيها محجمة دم .
وأما المنصور فلا ترد له راية ، وأما السفاح فهو يسفح المال والدم ،
والمهدي يملأها عدلا كما ملئت ظلما .
قال ابن جابر حسبت المنصور أبا جعفر ، والسفاح المهدي .
قال أبو نعيم رواه الأعمش عن الضحاك عن ابن عباس نحوه ، فذكره من
حديث أبي عوانة عن الأعمش عن الضحاك ، عن ابن عباس نحوه .
ومن طريق حفص بن عبد الله بن الشخير قال : دخلنا على إسحاق بن
عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس داره ، فحدثنا عن أبيه ، عن جده ، عن
ابن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : أقبل العباس يوما فنظر إليه
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم أقبل على أبي بكر رضي الله تبارك وتعالى عنه متبسما ،
فقال : هذا العباس ، قد أقبل وعليه ثياب بياض ، وسيلبس ولده من بعده السواد ،
ويملك منهم اثنا عشر رجلا .
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) .
( 2 ) حجاج بن تميم : ذكره الذهبي في ( الميزان ) ، وقال : أحاديثه تدل على أنه واه .
( 3 ) راجع رأي المقريزي في هذه الأحاديث في آخر هذا الباب .