في الفقراء فما يبرح حتى يرجع بماله ، يتذكر من يضعه فيهم فلا يجده ، فيرجع
بماله ، قد أغني عمر بن عبد العزيز الناس .
قال البيهقي ( 1 ) : وفي هذه الحكاية تصديق ما روينا في حديث عدي بن
حاتم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله : ولئن طالت بك حياة لترى الرجل يخرج ملء
كفه ذهبا أو فضة فيلتمس من يقبله ولا يجد أحدا يقبله .
وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بأحوال وهب بن منبه وغيلان القدري
فخرج البيهقي ( 2 ) من حديث هشام بن عمار ، والهيثم بن خارجة ، قالا :
حدثنا الوليد بن مسلم عن مروان بن سالم القرقساني ، قال : حدثنا الأحوص بن
حكيم ، عن خالد بن معدان ، عن عبادة بن الصامت ، رضي الله تبارك وتعالى
عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون في أمتي [ رجل يقال له وهب يهب الله
له الحكمة ، ورجل يقال له غيلان ، هو أضر على أمتي من إبليس ] .
قال البيهقي : تفرد به مروان بن سالم الجزري وكان ضعيفا في الحديث .
قال كاتبه : هو مروان بن سالم بن عبد الله البغدادي الشامي سكن
قرقيسياء ( 3 ) من الجزيرة ، وروي عن عبد الملك بن أبي سليمان والأعمش وابن
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) .
( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 496 ، باب ما روي من إخباره بحال وهب بن منبه ، وغيلان القدري ،
إن صح هذا الحديث ولا أراه صحيحا ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه .
( 3 ) قرقيسياء : بالفتح ثم سكون ، وقاف أخرى ، وياء ساكنة ، وسين مكسورة ، وياء أخرى ، وألف
ممدودة ، ويقال بياء واحدة .
قال حمزة الأصبهاني : قرقسياء معرب كركسيا ، وهو مأخوذ من كركيس ، واسم معرب
لإرسال الخيل ، المسمى بالعربية بالحلبة ، وكثيرا ما يجئ في الشعر مكسورا .
وهي بلد على نهر الهابور ، وعندها مصب الخابور في الفرات ، فهي مثلث بين الخابور
والفرات . وإليها فر زفر بن الحارث العامري ثم الكلابي بعد وقعة مرج راهط . ( معجم
البلدان ) : 4 / 373 ، موضع رقم ( 9543 ) .