وخرج الحاكم ( 1 ) من طريق نوح بن دراج عن محمد بن إسحاق ، عن
الزهري أن أسماء الأنصارية قالت : ما رفع حجر بإيليا ليلة قتل علي رضي
الله تبارك وتعالى عنه إلا ووجد تحته دم عبيط .
وخرجه البيهقي ( 2 ) من حديث ابن عفير ، حدثنا حفص بن عمران عن
السري بن يحيى ، عن ابن شهاب قال : قدمت دمشق وأنا أريد الغزو فأتيت عبد
الملك يعني ابن مروان لأسلم عليه ، فوجدته في قبة على فرش يفوق القائم ،
والناس تحته سماطان فسلمت وجلست ، فقال : يا ابن شهاب أتعلم ما كان في
بيت المقدس صباح قتل ابن أبي طالب ؟ قلت : نعم ، قال : هلم ، فقمت من
وراء الناس حتى أتيت خلف القبة وحول وجهه فأحنى علي فقال : ما كان ؟
فقلت : لم يرفع حجر في بيت المقدس إلا وجد تحته دم ، قال : فقال : لم يبق
أحد يعلم هذا غيري وغيرك ، ولا يسمعن منك ، قال : فما تحدثت به حتى توفي .
قال البيهقي هكذا روي في قتل علي بهذا الإسناد ، وروي بإسناد أصح
من هذا عن الزهري ، أن ذلك كان في قتل الحسين بن علي رضي الله تبارك
وتعالى عنهما .
قال كاتبه : يريد ما تقدم ذكره من طريق سليمان بن حرب ، عن حماد .
وخرج من طريق أيوب بن محمد الرقي حدثنا : سلام بن سليمان
الثقفي ، عن زيد بن عمرو الطندي ، قال : حدثتني أم حبان ، قالت : يوم قتل
الحسين أظلمت علينا ثلاثا : ولم يمس أحد منا من زعفرانهم شيئا فجعله على
وجهه إلا احترق ، لم يقلب حجر في بيت المقدس إلا أصبح تحته دم عبيط .
هامش
( 1 ) ( المستدرك ) : 3 / 155 ، كتاب معرفة الصحابة ، ذكر مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
رضي الله تبارك وتعالى عنه بأصح الأسانيد على سبيل الاختصار ، حديث رقم ( 4694 ) قال
الحاكم : قد اختلفت الروايات في مبلغ سن أمير المؤمنين حين قتل ، وقال الحافظ الذهبي في
( التلخيص ) : نوح كذاب .
( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 440 - 441 ، باب ما روي في إخباره بتأمير علي رضي الله تبارك
وتعالى عنه وقتله فكانا كما أخبر .