في حجرة عائشة ، فدخل الحسين بن علي فرقى ولم تعلم حتى غشيها ، قال
جبريل : من هذا ؟ قال : ابني فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعله على فخذه ، قال
جبريل : سيقتل تقتله أمتك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمتي ؟ قال : نعم ، وإن
شئت أخبرتك بالأرض التي يقتل فيها فأشار جبريل بيده إلى الطف بالعراق ،
فأخذ تربة حمراء ، فأراه إياها .
قال البيهقي ( 1 ) : هكذا رواه يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية مرسلا .
ورواه إبراهيم بن أبي يحيى ، عن عمارة موصولا فقال : عن محمد بن
إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن عائشة .
وخرجه الحافظ أبو نعيم ( 2 ) من حديث عطاء بن مسلم الخفاق ، عن
الأشعث بن سحيم ، عن أبيه ، عن أنس بن الحارث ، قال : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول : إن أمتي تقتل هذا بأرض من أراضي العراق ، فمن أدركه منكم
فلينصره ، قال : فقتل أنس مع الحسين بن علي رضي الله تبارك وتعالى عنهم .
وذكر أبو بكر بن أبي شيبة ( 3 ) حدثنا : أحوص بن حبان عن يونس ، عن
أبي إسحاق ، عن عمرو بن نعجة قال : إن أول ذل دخل على العرب قتل
الحسين بن علي وادعاه زياد .
وخرج البيهقي ( 4 ) من حديث شبابة بن سوار ، قال : حدثنا يحيى بن سالم
الأسدي ، قال : سمعت الشعبي يقول : كان ابن عمر رضي الله تبارك وتعالى
عنه قدم المدينة ، فأخبر أن الحسين بن علي قد توجه إلى العراق ، فلحقه على
مسيرة ليلتين أو ثلاث من المدينة ، فقال : أين تريد ؟ قال : العراق ، ومعه
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : 470 .
( 2 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 554 ، إخباره صلى الله عليه وسلم عن قتل الحسين رضي الله تبارك وتعالى عنه ،
حديث رقم ( 493 ) ، ونقله الحافظ السيوطي في ( الخصائص الكبرى ) : 2 / 451 ، وقال :
رواه ابن السكن والبغوي في الصحابة .
( 3 ) ( المصنف ) : 7 / 258 ، كتاب الأوائل ، باب ( 1 ) أول ما فعل ومن فعله ، حديث رقم
( 35849 ) .
( 4 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 470 - 471 .