سليمان أو قال : قتله قومه . قال : وقال أبو مجلز : قال أبو جهل " فلو غير أكار
قتلني . وخرج من طريق إسماعيل أنبأنا قيس عن عبد الله أنه أتى أبا جهل وبه
رمق يوم بدر ، فقال أبو جهل هل أعمد من رجل قتلتموه ( 1 ) .
ومن طريق زهير حدثنا سليمان أن أنسا حدثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من
ينظر ما صنع أبو جهل ؟ فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى
برد قال : أنت أبو جهل ؟ وقال أحمد بن يونس : عن زهير أنت أبو جهل ؟ فأخذ
بلحيته قال : وهل فوق رجل قتلتموه أو قتله قومه ؟ ( 2 ) . خرجه مسلم ( 3 ) من
طريق ابن علية .
وخرج البيهقي ( 4 ) من طريق غنام بن علي قال : حدثنا الأعمش عن أبي
إسحاق ، عن عبد الله قال : انتهيت إلى أبي جهل وهو صريع وعليه بيضة ،
ومعه سيف جيد ، ومعي سيف رث ، فجعلت أنقف رأسه بسيفي وأذكر نقفا كان
ينقف رأسي بمكة حتى ضعفت يدي فأخذت سيفه فرفع رأسه فقال على من كانت
الدبرة ؟ لنا أم علينا ؟ أليست رويعينا بمكة ؟ قال : فقتلته ، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم
فقلت قتلت أبا جهل ؟ قال : الله الذي لا إله إلا هو ؟ فاستحلفني ثلاث مرات ثم
قام معي إليهم فدعا عليهم .
ومن طريق أبي صالح قال : حدثنا أبو إسحاق الفراري ، عن سفيان ،
عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن ابن مسعود قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر
فقلت أبا جهل ، فقال الله الذي لا إله إلا هو ؟ قلت الله الذي لا إله إلا هو ، مرتين
أو ثلاثا قال : الله أكبر ، الحمد لله الذي صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : باب ( 8 ) قتل أبي جهل ، حديث رقم ( 3962 ) .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 2963 ) .
( 3 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 12 / 402 ، كتاب الجهاد والسير ، باب ( 41 ) قتل أبي جهل ، حديث
رقم ( 1800 ) ، ثم قال حدثنا حامد بن عمر البكراوي ، حدثنا أنس ، قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم :
من يعلم لي ما فعل أبو جهل ، بمثل حديث ابن علية ، وقول أبي مجلز كما ذكره إسماعيل .
( 4 ) ( دلائل البيهقي ) : 3 / 87 - 88 ، باب إجابة الله عز وجل دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل من
كان يؤذيه بمكة من كفار قريش حتى قتلوا مع إخوانهم .