بعضهم على بعض ، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى إليهم فقال : يا فلان ابن
فلان ، ويا فلان بن فلان ، هل وجدتم ما وعدكم الله ورسوله حقا ؟ فإني وجدت
ما وعدني الله حقا قال عمر : يا رسول الله ! كيف تكلم أجسادا لا أرواح فيها ؟
قال : ما أنتم بأسمع لما أقول منهم غير أنهم لا يستطيعون أن يردوا على شيئا .
وخرج البيهقي ( 1 ) من طريق أبي نعيم قال : حدثنا إسرائيل عن سماك
عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنهما قال : لما فرغ
رسول الله صلى الله عليه وسلم من القتلى قيل له : عليك العير ( 2 ) ليس دونها شئ فناداه العباس
وهو في وثاقه : أنه لا يصلح لك قال : لأن الله وعدك إحدى الطائفتين وقد أنجز
ما وعدك .
* * *
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 3 / 96 ، باب إجابة الله عز وجل دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل من كان
يؤذيه بمكة من كفار قريش حتى قتلوا مع إخوانهم من الكفرة ببدر . وأخرج الترمذي في
( صحيحه ) في تفسير سورة الأنفال ، حديث رقم ( 3080 ) ، عن عبد بن حميد ، وقال
أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .
( 2 ) وهي عير أبي سفيان التي خرج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة يريدها ، وليس دونها شئ ، أي ليس دون
العير شئ يزاحمك .