وأما إقعاد من مر بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم
وهو يصلي بدعائه عليه
فخرج البيهقي ( 1 ) من حديث أبي سلمة قال : حدثنا البيهقي من حديث
عمرو بن أبي سلمة قال : حدثنا بن عبد العزيز قال : حدثني مولى ابن
نمران ، عن يزيد بن نمران قال : رأيت مقعدا بتبوك ، فسألته عن إقعاده ، فقال :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ، فمررت بين يديه ، فقال : قطع صلاتنا قطع الله
أثره ، قال : فقعدت ، قال : وكان علي أتان أو حمار .
وخرجه أبو داود من حديث وكيع ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن مولى
ليزيد بن نمران ، عن يزيد بن نمران قال : رأيت رجلا بتبوك مقعدا ، فقال :
مررت بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا على حمار ، وهو يصلي ، فقال : اللهم اقطع أثره ،
فما مشيت عليهما بعد ( 2 ) .
وذكره أبو داود من حديث أبي حياة ، عن سعيد بإسناده ومعناه وزاد .
فقال : قطع صلاتنا قطع الله أثره ( 3 ) .
وذكره أيضا من حديث ابن وهب قال : أخبرني معاوية عن سعيد بن
غزوان ، عن أبيه أنه نزل بتبوك وهو خارج ، فإذا رجل مقعد ، فسألته عن
أمره ، فقال : سأحدثك حديثا فلا تحدث به ما سمعت إلى حي إن رسول الله صلى الله عليه وله وسلم
نزل بتبوك إلى نخلة فقال : هذه قبلتنا ، ثم صلى إليها ، فقال : فأقبلت وأنا غلام
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : 241 ، ثم قال البيهقي : وقد رويناه في غزوة تبوك من وجهين آخرين عن
سعيد بن عبد العزيز ، وروي أن واحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دعا على كلب مر بهم وهم في
الصلاة فمات في الحال .
( 2 ) ( سنن أبي داود ) : 1 / 454 ، كتاب الصلاة ، باب ( 110 ) ما يقطع الصلاة ، حديث رقم ( 705 ) ،
وفي إسناده مجهول هو مولى سعيد بن غزوان .
( 3 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 706 ) .