من قريش على شبية بن ربيعة ، وعتبة بن ربيعة ، والوليد بن عتبة ، وأبي جهل
ابن هشام ، فأشهد بالله لقد رأيتهم صرعى ، قد غيرتهم الشمس ، وكان يوم حار .
وسياق مسلم له من حديث زهير قال : حدثنا أبو إسحاق ، عن عمرو بن
ميمون ، عن عبد الله قال : استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت ، فدعا على ستة نفر من
قريش ، فيهم أبو جهل ، وأمية بن خلف ، وعتبة بن ربيعة ، وعقبة بن أبي معيط ،
فأقسم بالله لقد رأيتهم صرعى على بدر ، قد غيرتهم الشمس ، وكان [ يوما ] حارا ( 1 ) .
وخرج البيهقي ( 2 ) من طريق أبي نعيم قال : حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن
عبد الله بن عثمان بن خثيم قال : أخبرني سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي
الله تبارك وتعالى عنه قال : جاءت فاطمة رضي الله تبارك وتعالى عنها إلى
النبي صلى الله عليه وسلم تبكي ، فقالت ، تركت الملأ من قريش تعاقدوا في الحجر ، فحلفوا
باللات ، والعزى ، وإساف ، ونائلة ، إذا هم رأوك يقومون إليك ، فيضربونك
بأسيافهم ، فيقتلوك ، وليس فيهم رجل إلا قد عرف نصيبه منك .
قال : لا تبكي يا بنية ، ثم قام فتوضأ ، ثم أتاهم ، فلما نظروا إليه طأطأوا ،
ونكسوا رؤوسهم إلى الأرض ، فأخذ كفا من تراب ، فرماهم به ، ثم قال : شاهت
الوجوه . قال ابن عباس : ما أصاب ذلك التراب منهم أحدا إلا قتل يوم بدر
كافرا . * * *
هامش
( 1 ) باب ( 39 ) ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين والمنافقين ، حديث رقم ( 110 ) .
( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 240 - 241 .