تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وأما استجابة الله تعالى دعاء رسوله محمد صلى الله عليه وسلم على قريش حين تظاهروا عليه بمكة حتى أمكنه الله منهم وقتلهم يوم بدر بسيوف الله فخرج مسلم ( 1 ) من حديث زكريا ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون الأزدي ، عن ابن مسعود رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم [ يصلي ] ( 2 ) عند البيت وأبو جهل وأصحاب له جلوس ، وقد نحرت جزور بالأمس ، فقال أبو جهل : أيكم يقوم إلى سلا ( 3 ) جزور بني فلان ، فيأخذه ، فيضعه بين في كتفي محمد إذا سجد ؟ فانبعث أشقى القوم ، فأخذه فلما سجد النبي صلى الله عليه وسلم وضعه بين كتفيه ! قال : فاستضحكوا وجعل بعضهم يميل على بعض وأنا قائم ، أنظر ولو كان لي منعة طرحته على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والنبي صلى الله عليه وسلم ساجد ما يرفع رأسه حتى انطلق إنسان ، فأخبر فاطمة رضي الله تبارك وتعالى عنها ، فجاءت وهي جويرية ، فطرحته عنه ، ثم أقبلت عليهم تسبهم . فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته رفع صوته ، ثم دعا عليهم ، وكان إذا دعا ، دعا ثلاثا ، وإذا سأل سأل ثلاثا ، ثم قال : اللهم عليك بقريش ثلاث مرات ، فلما سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك ، وخالفوا دعوته ، ثم قال : اللهم عليك بأبي جهل بن هشام ، وعتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، والوليد بن عقبة ، وأمية بن خلف ، وعقبة بن أبي معيط . وذكر السابع ( 4 ) ، ولم أحفظه ، فوالذي بعث محمدا بالحق ، لقد رأيت الذين سمى صرعى يوم بدر ، ثم سحبوا إلى القليب قليب بدر .
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 12 / 393 - 394 ، كتاب الجهاد والسير ، باب ( 39 ) ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين والمنافقين ، حديث رقم ( 107 ) . ( 2 ) زيادة للسياق من ( صحيح مسلم ) . ( 3 ) هي الجلدة التي يكون فيها الولد من البهائم ، وأما من الآدميات فهي المشيمة . وفي رواية : " فيعمد إلى فرثها ، ودمها ، وسلاها " . ( 4 ) السابع هو عمارة بن الوليد كما وقع في رواية ( البخاري ) .
إمتاع الأسماع — صفحة 102 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي