وليست هذه العلة بعلة قادحة ، فإن للحديث شواهد من حديث أبي
هريرة ، وأبي الدرداء ، وأبي أمامة ، وأبي مسعود الأنصاري ، وأنس بن
مالك ، والحسن ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا .
فأما حديث أبي هريرة
رضي الله تبارك وتعالى عنه
رواه مالك عن ابن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة عنه قال : قال
صلى الله عليه وسلم : خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة خلق فيه آدم ، وفيه أهبط ، وفيه
تيب عليه ، وفيه مات ، وفيه تقوم الساعة ، وما من دابة إلا هي مصيخة يوم
الجمعة ، من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقا من الساعة ، إلا الجن
والإنس ، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئا إلا
أعطاه إياه . فهذا الحديث الصحيح مؤيد لحديث أوس بن أوس ، وقال علي مثل
معناه .
إمتاع الأسماع — صفحة 64
مساهمون: المقريزي
ص٦٤