وأما حديث بريدة بن الحصيب
رضي الله تبارك وتعالى عنه
فرواه الحسن بن شاذان ، عن عبد الله بن إسحاق الخراساني حدثنا
الحسين ابن مكرم ، حدثنا يزيد بن هارون حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن
أبي داود عن بريدة قال : قلنا : يا رسول الله قد علمنا السلام عليك فكيف
الصلاة عليك ؟ قال : قولوا : اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على محمد وعلى آل
محمد كما جعلتهما على إبراهيم إنك حميد مجيد .
وأبو داود هذا هو نفيع بن الحارث أبو داود الأعمى الكوفي القاص ،
وقيل : اسمه نافع الهمداني وقيل : الدارمي السمعي مولاهم .
قال ابن معين : ليس بشئ وكان أحمد يقول : سمعت العبادلة ابن عمرو
وابن عباس وابن الزبير ولم يسمع منهم شيئا ، وقال الفلاس : كان يحيى وعبد
الرحمن لا يحدثان عن نفيع ، وقال همام : قدم علينا أبو داود فجعل يقول :
حدثنا البراء بن عازب وزيد بن أرقم فقلنا لعبادة : إن أبا داود يحدثنا عن زيد
ابن أرقم وعن البراء فقال : كذب إنما كان سائلا يتكفف الناس قبل طاعون
الجارف ، وقال البخاري : قاص يتكلمون ، فيه ، وقال السعدي : كذاب يتناول
قوما من الصحابة بسوء ، وقال النسائي : متروك الحديث ، وقال ابن عدي :
وهو من جملة الغالين بالكوفة .
قال كاتبه : وهو وإن كان متروكا كان مطروح الحديث ، فالعمدة على ما
تقدم ولا يضر إخراج حديثه في الشواهد دون الأصول .
* * *
إمتاع الأسماع — صفحة 38
مساهمون: المقريزي
ص٣٨