روى عنه البخاري ومسلم واحتجا به ، فموسى بن إسماعيل أبو سلمة المنقري
التبوذكي البصري الحافظ أحفظ منه ، والحديث له أصل من رواية أبي هريرة
بغير هذا السند والمتن كما يأتي ذكره إن شاء الله تعالى .
وأما حديث أبي هريرة
رضي الله تبارك وتعالى عنه
فقال محمد بن إسحاق السراج : أخبرنا أبو يحيى وأحمد بن محمد اليزني
قالا : أنبأنا عبد الله بن مسلمة بن قطب أنبأنا داود بن قيس ، عن نعيم بن عبد
الله ، عن أبي هريرة أنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف نصلي عليك ؟ قال :
قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد
كما صليت على إبراهيم وال إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد ، والسلام كما
قد علمتم . وهذا الإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم ، رواه عبد الوهاب
ابن منده في ( الخفاف ) عنه .
وقال : الشافعي أخبرنا إبراهيم بن محمد أنبأنا صفوان بن سليم ، عن أبي
مسلمة ، عن أبي هريرة أنه قال : يا رسول الله كيف نصلي عليك ؟ يعني
الصلاة في الصلاة . قال : قولوا : اللهم صل على محمد كما صليت على
إبراهيم وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم ثم تسلمون علي .
وإبراهيم هذا هو ابن محمد بن يحيى الأسلمي كان الشافعي يرى الاحتجاج به
على هجره ، وكان يقول : لأن يخبر من بعد أحب إليه من أن يكذب ، وقد تكلم
فيه مالك والناس ، ورموه بالضعف والترك ، وصرح بتكذيبه مالك وأحمد
ويحيى ابن سعيد القطان ويحيى بن معين والنسائي ، وقال ابن عقدة الحافظ :
نظرت في حديث إبراهيم بن أبي يحيى كثيرا فهو ليس بمنكر الحديث ، وقال :
ابن عدي : هو كما قال : ابن عقدة وقد نظرت أنا في حديثه الكثير فلم أجد فيه
منكرا إلا عن شيوخ يحتملون ، يعني أن يكون الضعف منهم ومن جهتهم ، ثم
قال ابن عدي : وقد نظرت في أحاديثه ومحتوتها .
إمتاع الأسماع — صفحة 37
مساهمون: المقريزي
ص٣٧