وأما حديث علي بن أبي طالب
رضي الله تبارك وتعالى عنه
فخرج النسائي من حديث عمرو بن عاصم ، حدثنا حبان بن يسار
الكلابي ، عن عبد الرحمن بن طلحة الخزاعي ، عن محمد بن علي ، عن محمد
ابن الحنفية عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سره أن يكتال بالكيل
الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت فليقل : اللهم اجعل صلواتك وبركاتك على
محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين ، وذريته وأهل بيته ، كما صليت على
إبراهيم إنك حميد مجيد .
وحبان بن يسار الكلابي البصري وثقة ابن حبان ، وقال البخاري :
اختلط في آخر عمره ، وقال أبو حاتم الرازي : ليس بالقوي ولا بالمتروك ، وقال
ابن عدي : حديثه فيه ما فيه لأجل الاختلاط الذي ذكر عنه ، ولهذا الحديث علة
وهي أن موسى بن إسماعيل التبوذكي خالف عمرو بن عاصم فيه فرواه عن
حبان بن يسار .
وحدثني أبو المطرف والخزاعي وحدثني محمد بن عطاء الهاشمي عن
أبي نعيم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى فذكره .
ورواه أبو داود ، عن موسى بن إسماعيل وله علة أخرى وهي أن
عمر بن عاصم قال : حدثنا ابن يسار ، عن عبد الرحمن بن طلحة الخزاعي ،
وقال : موسى ابن عبيد الله بن طلحة بن عبيد الله بن كريز ، وهكذا هو في
( تاريخ البخاري ) وكتاب ابن أبي حاتم وكتاب ( الثقات ) لابن حبان ، كذا ذكره
في كتاب ( تهذيب الكمال ) لأبي الحجاج المزي فقال ما ملخصه : عبيد الله بن
طلحة بن عبيد الله بن كريز أبو مطرف الخزاعي ، عن الحسن والزهري
ومحمد بن علي الهاشمي وعنه صفوان بن سليم مع تقدمه ، وحبان بن يسار
وحماد بن زيد وجماعة .
ذكره ابن حبان في ( الثقات ) ، فإما أن يكون عمرو بن العاص وهم في
اسمه ، وإما أن يكون اثنين ، ولكن عبد الرحمن بن طلحة هذا مجهول لا يعرف
في غبر هذا الحديث ولم يذكره أحد من المتقدمين ، وعمرو بن العاص وإن كان
إمتاع الأسماع — صفحة 36
مساهمون: المقريزي
ص٣٦