وأما سلامة عبد الله بن عتبة ( 1 ) وذريته من الهرم
بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم له بالبركة
ولذريته رضي الله تبارك وتعالى عنه
فخرج البيهقي ( 2 ) من حديث الفضل بن عون المسعودي أبي حمزة قال :
حدثتني أم عبد الرحمن بنت حمزة بن عبد الله عن جدتها ، وكانت أم ولد عبد
الله بن عتبة ، قالت : قلت لسيدي عبد الله بن عتبة : أيش تذكر عن ( 3 ) النبي
هامش
( 1 ) هو عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي ، ابن أخي عبد الله بن مسعود أبو عبد الرحمن ، ويقال :
أبو عبيد الله بالتصغير . كان صغيرا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد حفظ عنه يسيرا ، قال أبو عمر :
ذكره العقيلي في ( الصحابة ) ، وغلط ، وإنما هو تابعي ، قال الحافظ ابن حجر : المعروف أن أباه
مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، وذكر ابن البرقي فيمن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يثبت عنه رواية ، ولم يزد
البخاري في ترجمته على قوله : سمع عمر . يروي عن حميد بن عبد الرحمن ، وذكره ابن سعد
فيمن ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم روي بسند صحيح إلى الزهري ، أن عمر - رضي الله
تبارك وتعالى عنه - استعمله على السوق . قال الحافظ : ولهذا ذكرته في هذا القسم لأن عمر
- رضي الله تبارك وتعالى - لا يستعمل صغيرا ، لأنه مات بعده بثلاث عشرة سنة وتسعة
أشهر ، فأقل ما يكون عبد الله أدرك من حياة النبي صلى الله عليه وسلم ست سنين ، فكان هذا عمدة العقيلي في
ذكره في ( الصحابة ) ، وقد اتفقوا على ثقته . وروى عنه عمه ، وعمر ، وعمار ، وغيرهم ،
وروى عنه ابناه : عبيد الله وهو الفقيه المشهور ، وعوف ، والشعبي ، وحميد بن عبد الرحمن بن
عوف ، وأبو إسحاق السبيعي ، ومحمد بن سيرين وآخرون . وقال ابن سعد : كان رفيعا أي رفيع
القدر ، كثير الحديث والفتيا ، فقيها . وقال ابن حبان في ( الثقات ) : كان يؤم الناس بالكوفة ، ومات
في ولاية بشر بن مروان على العراق سنة أربع وسبعين . وقيل : سنة ثلاث ( الإصابة ) :
4 / 166 - 167 ، ترجمة رقم ( 4816 ) ، ( طبقات ابن سعد ) : 6 / 282 ، ( الثقات ) : 5 / 17 .
( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 215 .
( 3 ) في ( الأصل ) : " من " ، وما أثبتناه من ( المرجع السابق ) .