وأما سلامة موضع يد المصطفى صلى الله عليه وسلم من رأس أبي سفيان مدلوك ( 1 ) .
فلم يشب دون سائر رأسه
فخرج البخاري في ( التاريخ ) ( 2 ) على ما أورده البيهقي ، عن سليمان بن
عبد الرحمن ، عن مطر بن العلاء الفزاري ، عن عمته وقطعة مولاة لهم قالتا :
سمعنا أبا سفيان واسمه مدلوك أنه ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاسلم ، ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم
ومسح رأسه بيده ، ودعا له بالبركة فكان مقدم رأس أبي سفيان أسود مما مسته
يد النبي صلى الله عليه وسلم وسائره أبيض .
هامش
( 1 ) هو مدلوك الفزاري ، مولاهم ، أبو سفيان ، قال ابن أبي حاتم : له صحبة ، وذكره محمد بن
سعد فيمن نزل الشام من الصحابة ، وذكره السبرديجي في ( الأسماء المفردة من الصحابة ) .
وأخرج البخاري في ( التاريخ الكبير ) ، وابن سعد ، والبغوي ، والطبراني ، من طريق مطر
ابن العلاء الفزاري ، وحدثتني عمتي آمنه أو أمية بنت الشعثاء ، وقطبة مولاة لنا ، قالتا : سمعنا
أبا سفيان ، وزاد البغوي في روايته مدلوكا ، يقول : ذهب بي مولاي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت ،
فدعا لي بالبركة ، ومسح رأسي بيده ، قالت : فكان مقدم رأس أبي سفيان أسود مما مسه النبي
صلى الله عليه وسلم ، وسائره أبيض ! وأخرجه ابن منده وأبو نعيم من وجه آخر عن مطر : فقال في السند : عن
آمنة ، بالنون ، ولم يشك . وقال الحافظ ابن حجر في ( الإصابة ) في ترجمة ضمضم بن قتادة :
ومن طريق مطر بن العلاء عن عمته قطبة بنت هرم بن قطبة ، أن مدلوكا حدثهم أن ضمضم
ابن قتادة ولد له مولود أسود من امرأة من بني عجل ، فأوجس لذلك ، فشكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ،
فقال : هل لك من إبل ؟ قال : نعم ، قال : فما ألوانها ؟ قال : فيها الأحمر ، والأسود وغير ذلك .
قال : فأنى ذلك ؟ قال : عرق نزع ، قال : وهذا عرق نزع ذلك . قال : فقدم عجائز من بني
عجل فأخبرن أنه كان للمرأة جدة سوداء . قال أبو موسى في ( الذيل ) : إسناده عجيب . قال
الحافظ : أصل القصة في الصحيحين من حديث أبي هريرة من غير تسمية الرجل ولا الزيادة
التي في آخره ، واستدركه ابن فتحون أيضا من هذا الوجه . ( الإصابة ) : 3 / 493 - 494 ، ترجمة
رقم ( 4202 ) ، 6 / 62 - 63 ، ترجمة رقم ( 8765 ) ، 7 / 181 ، ترجمة رقم ( 10024 ) ،
( الإستيعاب ) : 4 / 1680 ، ترجمة رقم ( 3007 ) .
( 2 ) ( التاريخ الكبير ) : 4 / 2 / 55 .