وأما تبين بركة يد حنظلة بن حذيم ( 1 )
رضي الله تبارك وتعالى عنه
بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم فيه بالبركة
فخرج البيهقي من حديث أبي القاسم البغوي ، قال : حدثنا هارون بن
عبد الله أبو موسى حدثنا محمد بن سهل بن مروان ، حدثنا الذيال بن عسكر بن
هامش
( 1 ) هو حنظلة بن حذيم بن حنيفة التميمي ، ويقال : الأسدي ، أسد خزيمة ، ويقال له : المالكي ،
ومالك بطن من بني أسد بن خزيمة . له ولأبيه ولجده صحبه ، وقد قال فيه العقيلي في رواية
حنظلة بن حنيفة بن حذيم فقلبه . وقد حكى البخاري ذلك عن بعض الرواة . قال الإمام أحمد :
حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ، حديثا الذيال بن عبيد ، سمعت جدي حنظلة بن حذيم ، حدثني
أبي أن جدي حنيفة قال لحذيم : اجمع لي بني ، فأوصاهم ، فقال : إن ليتيمي الذي في حجري
مائة من الإبل . فقال حذيم : يا أبت ، إني سمعت بنيك يقولون : إنما نقر بهذا لتقر عين أبينا ،
فإذا مات رجعنا ، فارتفعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء حنيفة وحذيم ومن معهما ومعهم حنظلة
وهو غلام وهو رديف أبيه حذيم - فقص حنيفة على النبي صلى الله عليه وسلم قصته ، قال : فغضب النبي صلى الله عليه وسلم
فجثا على ركبتيه ، وقال : لا ، لا الصدقة خمس ، وإلا فعشر ، وإلا فعشرون ، وإلا فثلاثون ،
فإن كثرت فأربعون . قال : فودعوه ومع اليتيم هراوة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : عظمت هذه هراوة ،
يتيم . فقال حذيم : إن لي بنين ذوي لحي ، وإن هذا أصغرهم - يعني حنظلة - فادع الله له ،
فمسح رأسه وقال : بارك الله فيك . أو قال : بورك فيك . قال الذيال : فلقد رأيت حنظلة يؤتى
بالإنسان الوارم وجهه ، فيتفل على يديه ويقول : بسم الله ، ويضع يده على رأسه موضع كف
رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمسحه ، ثم يمسح موضع الورم ، فيذهب الورم . ورواه الحسن بن سفيان في
( مسنده ) من وجه آخر عن الذيال ، وزاد أن اسم اليتيم : ضريس بن قطيعة ، وإنه كان شبيه
المحتلم . ورواه الطبراني بطوله منقطعا ، ورواه أبو يعلى من هذا الوجه ، وليس بتمامه ، وكذا
رواه يعقوب بن سفيان والمنجنيقي في ( مسنده ) وغيرهم . وأخرج له الحسن بن سفيان
والباوردي وابن السكن من طريق مسلم بن قتيبة عن الذيال : سمعت جدي حنظلة سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يتم بعد احتلام ، ولا تصلي جارية إذا هي إلا بخمار . ( الإصابة ) :
2 / 132 - 134 ، ترجمة رقم ( 1857 ) ، ( الإستيعاب ) : 2 / 382 ، ترجمة رقم ( 550 ) .