تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وأما أن عمرو بن الحمق ( 1 ) بلغ الثمانين ولم يبيض شعره بدعائه صلى الله عليه وسلم له
هامش
( 1 ) هو عمرو بن الحمق - بفتح أوله وكسر الميم بعدها قاف ، ابن كاهل ، ويقال : الكاهن بن حبيب ابن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو الخزاعي الكعبي . قال ابن السكن : له صحبة ، وقال أبو عمر : هاجر بعد الحديبية ، وقيل : بل أسلم بعد حجة الوداع . والأول أصح . قال الحافظ ابن حجر : قد أخرج الطبراني من طريق صخر بن الحكم ، عن عمه ، عن عمرو بن الحمق قال : هاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فبينا أنا عنده . . . فذكر قصة علي ، وسنده ضعيف وقد وقع في ( الكنى ) للحاكم أبي أحمد في ترجمة أبي داود المازني ، من طريق الأموي ، عن ابن إسحاق ، ما يقتضي أن عمرو بن الحمق شهد بدرا . وجاء عن أبي إسحاق بن أبي فروة ، أحد الضعفاء ، قال : حدثنا يوسف بن سليمان عن جده معاوية ، عن عمرو بن الحمق أنه سقى النبي صلى الله عليه وسلم لبنا - فقال : اللهم أمتعه بشبابه . فمرت ثمانون سنة لم ير شعرة بيضاء ، يعني أنه استكمل الثمانين ، لا أنه عاش بعد ذلك ثمانين . قال أبو عمر : سكن الشام ، ثم كان يسكن الكوفة ، ثم كان ممن قام على عثمان مع أهلها ، وشهد مع علي حروبه ، ثم قدم مصر . فروى الطبراني وابن قانع من طريق عميرة بن عبد الله المعافري ، عن أبيه أنه سمع عمرو بن الحمق يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الجند العربي ، قال عمرو : فلذلك قدمت عليكم مصر . وأخرج النسائي وابن ماجة ، عن رواية رفاعة بن سواد عنه حديث : من أمن رجلا على دمة فقتله فأنا برئ من القاتل ، وإن كان المقتول كافرا . وروى عنه أيضا عبد الله بن عامر المعافري ، وجبير بن نفير الحضرمي ، وأبو منصور مولى الأنصار . وذكر الطبري عن أبي مخنف أنه كان من أعوان حجر بن عدي ، فلما قبض زياد على حجر بن عدي ، وأرسله مع أصحابه إلى الشام هرب عمرو بن الحمق . وذكر ابن حبان أنه توجه به إلى الموصل ، فدخل غارا فنهشته حية فمات فأخذ عامل الموصل رأسه فأرسله إلى زياد ، فبعث به إلى معاوية وذلك سنة خمسين . وقال خليفة : سنة إحدى وخمسين ، وزاد أن عبد الرحمن بن عثمان الثقفي قتل بالموصل ، وبعث برأسه . وقيل : بل عاش إلى أن قتل في وقعة الحرة سنة ثلاث وستين . قال ابن السكن : يقال إن معاوية أرسل في طلبه ، فلما أخذ فزع ، فمات ، فخشوا أن يتهموا ، فقطعوا رأسه ، وحملوه إليه ، ثم ذكر بسند جيد إلى أبي إسحاق السبيعي ، عن هنيدة الخزاعي ، قال : أول رأس أهدي في الإسلام ، رأس عمرو بن الحمق ، بعث به زياد إلى معاوية . ( الإصابة ) : 4 / 632 - 624 ، ترجمة رقم ( 5822 ) ، ( الإستيعاب ) : 3 / 1173 - 1174 ، ترجمة رقم ( 1909 ) .