تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
فقال : افغر فاك ، فضرب صدري بيده وتفل في فمي ، وقال : اخرج عدو الله ، قال ففعل ذلك ثلاث مرات ، ثم قال : الحق بعملك . قال عثمان : فلا أحسبه عرض لي بعد . وله من حديث حجاج بن المنهال حدثنا حماد بن سلمة ، عن شعيب الجريري ، عن أبي العلاء ، عن مطرف ، عن عثمان بن أبي العاص ، أنه شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم الوسوسة في الصلاة ، فقال : ذاك شيطان يقال له : خنزب ، فإذا وجد أحدكم منه شيئا ، فليتفل عن يساره ثلاثا ، وليتعوذ بالله منه . قال أبو نعيم : رواه الثوري وعبد الواحد بن زيد ومروان بن معاوية وابن علية وسالم بن نوح ، عن الجريري ، عن أبي العلاء ، عن عثمان فلم يذكر مطرفا . قال كاتبه : وخرج مسلم حديث الجريري هذا عن أبي العلاء ، عن عثمان ابن أبي العاص قال : قلت : يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي [ يلبسها علي ] ، قال : فقال ذاك شيطان يقال له خنزب ، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه ، واتفل عن يسارك ثلاثا ، قال : ففعلت فأذهبه الله عني ( 1 ) . وله من حديث محمد بن عمر الواقدي : حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلي بن كعب ، عن عبد ربه بن الحكم ، عن عثمان بن أبي العاص قال : كنت أنسى القراءة ، فقلت : يا رسول الله إني لأنسى القرآن ، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 14 / 440 ، كتاب السلام ، باب ( 25 ) التعوذ من شيطان الوسوسة في الصلاة ، حديث رقم ( 2203 ) ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه . وفي هذا الحديث استحباب التعوذ من الشيطان ، عند وسوسته مع التفل ، عن اليسار ثلاثا ، ومعنى يلبسها : أي يخلطها ويشككني فيها ، وهو بفتح أوله وكسر ثالثه ، ومعنى حال بيني وبينها : أي نكدني فيها ، ومن ، عنى لذتها ، والفراغ للخشوع فيها . ( شرح النووي ) .
إمتاع الأسماع — صفحة 324 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي