فقال : افغر فاك ، فضرب صدري بيده وتفل في فمي ، وقال : اخرج
عدو الله ، قال ففعل ذلك ثلاث مرات ، ثم قال : الحق بعملك . قال عثمان : فلا
أحسبه عرض لي بعد .
وله من حديث حجاج بن المنهال حدثنا حماد بن سلمة ، عن شعيب
الجريري ، عن أبي العلاء ، عن مطرف ، عن عثمان بن أبي العاص ، أنه شكا
إلى النبي صلى الله عليه وسلم الوسوسة في الصلاة ، فقال : ذاك شيطان يقال له : خنزب ، فإذا
وجد أحدكم منه شيئا ، فليتفل عن يساره ثلاثا ، وليتعوذ بالله منه .
قال أبو نعيم : رواه الثوري وعبد الواحد بن زيد ومروان بن معاوية وابن
علية وسالم بن نوح ، عن الجريري ، عن أبي العلاء ، عن عثمان فلم يذكر
مطرفا .
قال كاتبه : وخرج مسلم حديث الجريري هذا عن أبي العلاء ، عن عثمان
ابن أبي العاص قال : قلت : يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين
صلاتي وقراءتي [ يلبسها علي ] ، قال : فقال ذاك شيطان يقال له خنزب ، فإذا
أحسسته فتعوذ بالله منه ، واتفل عن يسارك ثلاثا ، قال : ففعلت فأذهبه الله
عني ( 1 ) .
وله من حديث محمد بن عمر الواقدي : حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن
يعلي بن كعب ، عن عبد ربه بن الحكم ، عن عثمان بن أبي العاص قال : كنت
أنسى القراءة ، فقلت : يا رسول الله إني لأنسى القرآن ، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 14 / 440 ، كتاب السلام ، باب ( 25 ) التعوذ من شيطان الوسوسة في
الصلاة ، حديث رقم ( 2203 ) ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه . وفي هذا الحديث استحباب
التعوذ من الشيطان ، عند وسوسته مع التفل ، عن اليسار ثلاثا ، ومعنى يلبسها : أي يخلطها
ويشككني فيها ، وهو بفتح أوله وكسر ثالثه ، ومعنى حال بيني وبينها : أي نكدني فيها ، ومن ،
عنى لذتها ، والفراغ للخشوع فيها . ( شرح النووي ) .