إذا أنتم صليتم علي فقولوا : اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد
كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك ( 1 ) .
ورواه ابن خزيمة والحاكم ( 2 ) . قال الحاكم فيه : على شرط مسلم
واعترض عليه بأن في هذا نوع تساهل ، فإن مسلم لم يحتج بابن إسحاق في
الأصول ، وإنما خرج له في المتابعات ، وقد أحلت له هذه الزيادة بتفرد ابن
إسحاق بها ، ومخالفة سائر الرواة له في تركهم ذكرها .
وأجيب عن ذلك بأن ابن إسحاق لم يخرج بما يوجب ترك الاحتجاج به ،
وقد وثقه كبار الأمة ، وأثنوا عليه بالحفظ والعدالة ، وهما ركنا الرواية ، ومع
ذلك فإنما يخاف من تدليسه ، وقد صرح هنا بسماعه الحديث من محمد بن
إبراهيم التيمي فزالت تهمة تدليسه ، وقد قال الدارقطني في هذا الحديث - وقد
خرجه في ( السنن ) ( 3 ) من هذا الوجه - : وهذا إسناد حسن متصل ، وقال في
كتاب ( العلل ) : يرويه محمد بن إبراهيم التيمي عن محمد بن عبد الله بن زيد
عن أبي مسعود ، حدث به عنه كذلك القعنبي ومعن وأصحاب ( الموطأ ) .
[ يعني أصحاب مالك ] ( 4 ) .
ورواه حماد بن مسعود عن مالك عن نعيم فقال : عن محمد بن زيد عن
أبيه ووهم فيه ، ورواه داود بن قيس الفراء عن نعيم عن أبي هريرة رضي الله
تبارك وتعالى عنه ، خالف فيه مالك ، وحديث مالك أولى بالصواب . انتهى .
هامش
( 1 ) هذا آخر الحديث في ( المسند ) ، وتمامه من ( المسند ) : على محمد النبي الأمي ، كما باركت
على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد .
( 2 ) ( المستدرك ) : 1 / 401 ، كتاب الصلاة ، حديث رقم ( 988 ) ، وقال : هذا حديث صحيح على
شرط مسلم ، ولم يخرجاه ، فذكر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلوات ، وقال الحافظ الذهبي في
( التلخيص ) : على شرط مسلم .
( 3 ) ( سنن الدارقطني ) : 1 / 354 - 355 ، كتاب الصلاة ، باب ذكر وجوب الصلاة على النبي
صلى الله عليه وسلم في التشهد ، واختلاف الروايات في ذلك .
( 4 ) زيادة للبيان .