تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
إذا أنتم صليتم علي فقولوا : اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك ( 1 ) . ورواه ابن خزيمة والحاكم ( 2 ) . قال الحاكم فيه : على شرط مسلم واعترض عليه بأن في هذا نوع تساهل ، فإن مسلم لم يحتج بابن إسحاق في الأصول ، وإنما خرج له في المتابعات ، وقد أحلت له هذه الزيادة بتفرد ابن إسحاق بها ، ومخالفة سائر الرواة له في تركهم ذكرها . وأجيب عن ذلك بأن ابن إسحاق لم يخرج بما يوجب ترك الاحتجاج به ، وقد وثقه كبار الأمة ، وأثنوا عليه بالحفظ والعدالة ، وهما ركنا الرواية ، ومع ذلك فإنما يخاف من تدليسه ، وقد صرح هنا بسماعه الحديث من محمد بن إبراهيم التيمي فزالت تهمة تدليسه ، وقد قال الدارقطني في هذا الحديث - وقد خرجه في ( السنن ) ( 3 ) من هذا الوجه - : وهذا إسناد حسن متصل ، وقال في كتاب ( العلل ) : يرويه محمد بن إبراهيم التيمي عن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبي مسعود ، حدث به عنه كذلك القعنبي ومعن وأصحاب ( الموطأ ) . [ يعني أصحاب مالك ] ( 4 ) . ورواه حماد بن مسعود عن مالك عن نعيم فقال : عن محمد بن زيد عن أبيه ووهم فيه ، ورواه داود بن قيس الفراء عن نعيم عن أبي هريرة رضي الله تبارك وتعالى عنه ، خالف فيه مالك ، وحديث مالك أولى بالصواب . انتهى .
هامش
( 1 ) هذا آخر الحديث في ( المسند ) ، وتمامه من ( المسند ) : على محمد النبي الأمي ، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد . ( 2 ) ( المستدرك ) : 1 / 401 ، كتاب الصلاة ، حديث رقم ( 988 ) ، وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه ، فذكر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلوات ، وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : على شرط مسلم . ( 3 ) ( سنن الدارقطني ) : 1 / 354 - 355 ، كتاب الصلاة ، باب ذكر وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد ، واختلاف الروايات في ذلك . ( 4 ) زيادة للبيان .