الموطن السادس عشر [ من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم :
إذا قام الرجل من النوم بالليل ]
خرج النسائي في ( السنن الكبير ) من طريق أبي الأحوص : حدثنا
شريك عن أبي إسحاق ، عن عبيدة : عن عبد الله ، قال : يضحك الله - تعالى -
إلى رجلين : رجل لقي العدو وهو على فرس من أمثل خيل أصحابه فانهزموا
وثبت ، فإن قتل استشهد ، وإن بقي فذلك الذي يضحك الله إليه ، ورجل قام من
جوف الليل لا يعلم به ، فتوضأ فأسبغ الوضوء ، ثم حمد الله ومجده ، وصلى
على النبي صلى الله عليه وسلم واستفتح القرآن ، فذلك الذي يضحك الله إليه ، يقول : انظروا
إلى عبدي نائما لا يريد أحدا غيري ، وخرجه عبد الرزاق من طريق معمر عن
أبي إسحاق ، عن عبيدة عن أبي مسعود أنه قال : رجلان يضحك الله إليهما
فذكر بنحوه .
الموطن السابع عشر [ من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم :
ختم القرآن وفي صلاة التراويح ،
لأن هذين المحلين محل دعاء ]
قال الإمام أحمد من رواية أبي الحارث كان أنس إذا ختم القرآن جمع
أهله وولده ، وقال في رواية يوسف بن موسى ، وقد سئل عن الرجل يختم
القرآن فيجمع إليه قوم فيدعون ، قال : نعم . رأيت معمرا يفعله إذا ختم القرآن ،
وقال في رواية حرب : استحب إذا ختم الرجل القرآن أن يجمع أهله ويدعو ،
وقال ابن أبي داود في كتاب ( فضائل القرآن ) عن الحكم قال : أرسل إلي
مجاهد وعنده أبو لبابة أرسلنا إليك - أبا يزيد - نختم القرآن ، وكان يقال : إن
الدعاء يستجاب عند ختم القرآن ويدعو بدعوات ، وروى فيه أيضا عن ابن
مسعود - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أنه قال : من ختم القرآن فله دعوة
مستجابة ، قال : تنزل الرحمة عند ختم القرآن ، وروى أبو عبيد القاسم بن
إمتاع الأسماع — صفحة 133
مساهمون: المقريزي
ص١٣٣