والحر والعبد ، والرجال والنساء ، والأسود والأحمر ، فكان فيما قاله عروة بن
الزبير ، ومحمد بن شهاب ، ومحمد بن إسحاق : من حين أتت النبوة وأنزل عليه
( اقرأ باسم ربك ) ( 1 ) إلى أن كلفه الله الدعوة ، وأمره بإظهارها فيما أنزل عليه
من قوله : ( فاصدع بما تؤمر وأعرض المشركين ) ( 2 ) وقوله : ( وأنذر
عشيرتك الأقربين ) ( 3 ) ، ( وقل إني أنا النذير المبين ) ( 4 ) - ثلاث سنين ، لا
يظهر الدعوة إلا للمختصين به ، منهم خديجة وعلى وزيد وأبو بكر رضي الله عنهم ،
فدعا ثلاث سنين مستخفيا ، وقيل : دعا مستخفيا أربع سنين ثم أعلن الدعاء وصدع
بالأمر .
إسلام خديجة
ويقال : إن الله ابتعثه نبيا في يوم الاثنين لثمان مضين من ربيع الأول سنة إحدى
وأربعين من عام الفيل ، وقد مضى من مولده صلى الله عليه وسلم أربعون سنة ويوم .
ويقال : علمه جبريل عليه السلام الوضوء والصلاة في يوم الثلاثاء وأقرأه ( اقرأ
باسم ربك الذي خلق ) ( 1 ) فأتى خديجة رضي الله عنها فأخبرها بما أكرمه الله ،
وعلمها الوضوء والصلاة فصلت معه ، فكانت أول خلق صلى معه .
إسلام أبي بكر
ثم استجاب له عباد الله من كل قبيلة ، فكان حائز قصب السبق : " أبو بكر
عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة
بن كعب ( 5 ) بن غالب القرشي التيمي رضي الله عنه " فآزره في دين الله وصدقه
فيما جاء به ، ودعا معه إلى الله على بصيرة ، فاستجاب لأبي بكر رضي الله عنه
جماعة منهم : .
هامش
( 1 ) 1 - 5 / العلق .
( 2 ) 94 / الحجر .
( 3 ) 214 / الشعراء .
( 4 ) 89 / الحجر .
( 5 ) ابن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة ( المعارف ) ص 167 .