بيته ، يدوران معه في بيوت نسائه .
غنائم مؤتة
وغنم المسلمون بعض أمتعة بمؤتة ، وجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بخاتم ،
فقال : قتلت صاحبه يومئذ ، فنفله إياه . وقتل خزيمة بن ثابت يومئذ رجلا ، وعليه
بيضة فيما ياقوتة ، فأخذها وأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنفله إياها ، فباعها بمائة دينار .
واستشهد بمؤتة ثمانية نفر .
غزوة ذات السلاسل
ثم كانت غزوة ذات السلاسل . ( ويقال السلسل ) ( 1 ) ، وهو ماء وراء وادي
القرى من المدينة ، ( بينه وبين المدينة ) ( 1 ) عشرة أيام . وسببها أن جمعها من بلي
وقضاعة تجمعوا ليدنوا من أطراف المدينة ، فعقد رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص
لواء أبيض ، وجعل معه راية سوداء ، وبعثه في جمادى الآخرة سنة ثمان على ثلاثمائة
من سراة ( 2 ) المهاجرين والأنصار ، وأمره أن يستعين بمن مر به من بلاد بلي وعذرة
وبلقين . وذلك أن عمروا كان ذا رحم فيهم : كانت أم العاص بن وائل بلوية ،
فأراد عليه السلام يتألفهم بعمرو ، فسار يكمن النهار ويسير الليل - وكان معه
ثلاثون فرسا - حتى دنا منهم . فنزل على ماء بأرض جذام ( 3 ) يقال له السلاسل .
وكان شتاء ، فجمع أصحابه ليصطلوا فمنعهم ، فشق ذلك عليهم ، حتى كلمه بعض
المهاجرين بغلظة ، فقال عمرو : قد أمرت أن تسمع لي وتطيع ! قال : أفعل .
المدد واختلاف عمرو وأبي عبيدة على الإمارة
وبعث رافع بن مكيث الجهني يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن للقوم جمعا كثيرا
ويستمده ، فبعث أبا عبيدة بن الجراح وعقد له لواء . وبعث معه سراة المهاجرين
كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، وعدة من الأنصار . فسار في مائتين ، وأمره
أن يكونا جميعا ولا يختلفا ، فلما لحق بعمرو ، وأراد أن يؤم الناس ويتقدم عمرا ،
فقال له عمرو : إنما قدمت مددا لي ، وليس لك أن تؤمني ، وأنا الأمير ! فقال
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من ( ط ) .
( 2 ) سراة القوم : أشرافهم وسادتهم .
( 3 ) في ( خ ) " خدام " .