رجلا ، يقول : أنتم الكرار في سبيل الله ! وكان بين أبي هريرة وابن عم له كلام ،
إلا فراركم يوم مؤتة ! فما درى ما يقول له .
إخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أهل القتال يوم مؤتة
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم - لما التقى الناس بمؤتة - جلس على المنبر وكشف
له ما بينه وبين الشأم ، فهو ينظر إلى معتركهم فقال :
زيد بن حارثة
أخذ الراية بن حارثة ، فجاءه الشيطان فحبب إليه الحياة وكره إليه الموت
فقال : الآن حين استحكم الايمان في قلوب المؤمنين ، تحبب إلي الدنيا ! فمضى
قدما حتى استشهد : فصلى عليه وقال : استغفروا له ! وقد دخل الجنة وهو يسعى .
جعفر بن أبي طالب
ثم أخذ الراية جعفر بن أبي طالب فجاءه الشيطان فمناه الحياة وكره إليه الموت ،
فقال : الآن حين استحكم الإيمان في قلوب المؤمنين تمنيني الدنيا ! ثم مضى قدما
حتى استشهد ( 1 ) . فصلى عليه ودعا له . ثم قال : استغفروا لأخيكم فإنه شهيد
دخل الجنة ، فهو يطير في الجنة بجناحين من ياقوت حيث شاء من الجنة .
عبد الله بن رواحة
ثم أخذ الراية بعده عبد الله بن رواحة فاستشهد ، ثم دخل الجنة معترضا .
فشق ذلك على الأنصار ، فقال : أصابته الجراح . قيل : يا رسول الله ما إعراضه ؟
قال : لما أصابته الجراح نكل ( 2 ) ، فعاتب نفسه فشجع ، فاستشهد فدخل الجنة ،
فسري عن قومه .
سلمة بن الأكوع
وقال يومئذ : خير الفرسان أبو قتادة ، وخير الرجال ( 3 ) سلمة بن الأكوع .
هامش
( 1 ) في ( خ ) " فاستشهدوا " .
( 2 ) نكل : تخاذل .
( 3 ) الرجال : جمع راجل ، وهو الذي لا فرس له .