ذات عرق إلى وجرة ، على ثلاث مراحل من مكة إلى البصرة ، وخمس من المدينة -
يريد بني عامر بناحية ركبة في ربيع الأول أيضا ، على أربعة وعشرين رجلا . فخرج
حتى أغار على القوم وهم غارون فأصابوا نعما وشاء ، وقدموا المدينة . وكانت
سهمانهم خمسة عشر بعيرا كل رجل ، وعدلوا البعير بعشرة من الغنم . وغابوا خمس
عشرة ليلة ، وقدموا بسبايا ، فيهن جارية وضيئة . فقدم وفدهم مسلمين ، فردوهن
إليهم ، واختارت الجارية الوضيئة شجاع بن وهب ، وكان قد أخذها بثمن ، فأقامت
عنده حتى قتل باليمامة .
سرية قطبة بن عامر إلى خثعم بتبالة
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم قطبة بن عامر بن حديدة في عشرين رجلا إلى حي
ابن خثعم بناحية تبالة . فخرجوا على عشرة أبعرة يعتقبونها ، فوجد رجلا فسأله
فلم يجبه عن القوم ، وجعل يصيح بالحاضر ، فضرب عنقه ، وشن الغارة ليلا فقاتله
القوم قتالا شديدا حتى أتى قطبة عليهم ، وساق النعم والشاء والنساء حتى قدم
المدينة . فكانت سهامهم أربعة أبعرة لكل رجل أو عدلها : عشرة من الغنم عن كل
بعير .
غزوة مؤتة
ثم كانت غزوة مؤتة من عمل البلقاء بالشأم دون دمشق ، ( وهي بضم أوله ،
وإسكان ثانيه ، بعده تاء معجمة باثنتين من فوقها ) ، كانت في جمادى الأولى .
سببها
وسبب ذلك أن الحارث بن عمير الأزدي لما نزل مؤتة بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلى صاحب بصرى ، أخذه شرحبيل بن عمرو الغساني وضرب عنقه . فاشتد ذلك
على رسول الله صلى الله عليه وسلم وندب الناس فأسرعوا ، وعسكروا بالجرف ، ولم يبن لهم
الأمر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في ( خ ) " الأمراء " .