بنعم فاستاقوا مائتي بعير وعادوا .
سرية محمد بن مسلمة إلى ذي القصة
ثم كانت سرية محمد بن مسلمة إلى ذي القصة - موضع بينه وبين المدينة أربعة
وعشرين ميلا - يريد بني ثعلبة وبني عوال من ثعلبة ( 1 ) : وهم مائة رجل ، في
ربيع الأول ، فسار في عشرة حتى وردوا ليلا وناموا ، فأحاط بهم المائة رجل من
بني ثعلبة ففزعوا ، وراموهم ساعة بالنبل ، ثم حملت الأعراب بالرماح عليهم
فقتلوهم ، وسقط محمد بن مسلمة جريحا ، فحمل بعد ذلك إلى المدينة .
سرية أبي عبيدة بن الجراح إلى ذي القصة
ثم كانت سرية أبي عبيدة بن الجراح إلى ذي القصة في شهر ربيع الآخر سنة
ست . خرج في ليلة السبت ومعه أربعون رجلا ، فغاب ليلتين ، وكانت بلاد بني
ثعلبة وأنمار قد أجدبت ، فتتبع بنو محارب وثعلبة وأنمار سحابة وقعت بالمراض إلى
تغلمين ، ( والمراض على ستة وثلاثين ميلا من المدينة ) ، وأجمعوا أن يغيروا على
سرح المدينة ببطن هيفاء ( 2 ) : ( موضع على سبعة أميال من المدينة ) . فبعث رسول
الله صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة رضي الله عنه بمن معه بعد ما صلوا صلاة المغرب : فمشوا ليلهم
حتى وافوا ذا القصة مع عماية الصبح ( 3 ) ، فأغاروا على القوم فأعجزوهم هربا ،
وأخذوا رجلا ، واستاقوا نعما ، ووجدوا رثة من متاع ، وعادوا ، فخمس رسول
الله صلى الله عليه وسلم الغنيمة ، وقسم باقيها . وأسلم الرجل وترك لحاله .
سرية زيد بن حارثة إلى العيص
وكانت سرية زيد بن حارثة رضي الله عنه إلى العيص : على أربع ليال من
المدينة ، في جمادى الأولى منها ، ومعه سبعون ومائة راكب ، ليأخذوا عيرا لقريش
قد أخذت طريق العراق . ودليلها فرات بن حيان العجلي . فظفر بها زيد ، وأسر
أبا العاص بن الربيع ، والمغيرة بن معاوية بن أبي العاص ، ووجد فضة كثيرة لصفوان
هامش
( 1 ) في ( خ ) " تغلب " .
( 2 ) في ( خ ) " هيفا " .
( 3 ) عماية الصبح : بقيه الظلمة في آخر الليل .